أنهم يحاولون إنشاء استعمرات استفزازية، لتكون دولتهم التوسعية مبنية على أشلاء المسلمين.
وأما نحن فنقول إن عدد اليهود في العالم ـ كان في أواخر هذا القرن يقدر بستة ملايين(١) ، وإذا اعترضنا أن العدد قد تضاعف ليكون اثنا عشر مليوناً، وهذا عدد زهيد على البدئ البعيد، فانظر إلى البركة في الزهراء عليها السلام، وإلى انضمحلالها في بني إسرائيل.
ولقد كانت تعرف عليها السلام بالمباركة، فقد روي بن عبد الملك من أبيه عن جده قال: دخلت على فاطمة عليها السلام فبادأتني بالسلام ثم قالت: ما غذا بك؟ فقلت طلب البركة، قالت أخبرني أبي وهو ذا، من سلم عليه أو عليها ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة، قلت له: في حياته وحياتك، قالت: نعم وبعد موتنا(٢) ، وعن حماد بن عثمان عن أبي سليمان قال: قال أبي: إن الإنجيل في عيد النبي صلى الله عليه وآله نكاح النساء ذو النسل القليل، إنه نسله من مباركه، فما يبارك في الجنة، ولا صحب فيه الإمضاء(٣) .
٥ ـ الطاهرة:
لقد ورد في الرواية عن ولادتها عليها السلام إذ قال جها الصادق عليه السلام: فوضعت خديجة فاطمة طاهرة مطهرة(٤) .
ولولا وفاء الله أنها الطهارة في الأرض وفي السماء فربما لم تأت بهذه الكناية على الطهارة من النسل القليل، إنه نسله من مباركه، وسيأتي في آية التطهير بيان ذلك كله وفياً(٤) .
وفي ذمائر العقبى ـ ذكر حقيقة من أسماء عليها السلام فاطمة بالحسن صلى الله عليه وآله
(١) دائرة معارف القرن العشرين ج ١ ص ٢٨٨ .
(٢) بحار الأنوار ج ٤٣ ص ١٨٥ .
(٣) البحار ج ١٤٢ .
(٤) البحار ج ٤٣ ص ١٧٩ .
٤٦
‹