فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٤٤ من ٣٣٤

قالت أسماء: فقلت: يا رسول الله إني لم أرَ لها دماً في حيض ولا في نفاس، فقال صلى الله عليه وآله: أما علمت أن ابنتي طاهرة مطهرة لا يرى لها دم في حمض ولا ولادة(١) .

إلا الطهارة المعنوية التي كانت تتحلى بها الزهراء عليها السلام كانت بأي علها أن تترك ملاءتها مع أنه يتحلى، حتى وأن كان الغطس من طبيعة المرأة الأهداف جسدية، ولكن الله تعالى مزّ على آل الزهراء عليها السلام بانطهار حيضهن، مع بقاء الأهداف المتوحدة من الحيض وهي الانجاب وغيره.

في رواية معتبرة بن أبي بكر تكن صحيحة عن أبي الباقر عليه السلام قال إن الحيض من النساء نجاسة ـ رمّاتها الله بها ـ وقد أمر آل النساء في زمن نوح يخرجن المرأة في كل سنة من حيضها على أربع نسوة من حيضها، وما يصمنا أمر فاطمتنا، وقد كانت طبيعة المنصورات من النساء، وتحرم بحيضهن أن أحرى بيتها في الجمع، حتى يحضنه من الرحال، وشهدت الأهداف، فما يصمنا حضنه من حيضها، وفراح الله بالحيض عند ذلك في كل شهر، أوّلتك النسوة بأي معنا، فلكنا دعائهن، فأخبرنا الله نجاسة من الرجال، وكل يحضن في كل شهر، ضنهم الله، فأخمدنه الله من تبارك ربها على من الرجال وكم الحيض من خديجة، وكان السبب أن أمها على آل أتم آل ربها، وعن آل بيتها، فلما حملت بفاطمة عليها السلام قال: إنما خرجت فاطمة بنت سحرة فضلها رحماء(٢) .

أعطاء، وأي ما دنس وطهارتها من كل دنس، وما رأت دما حرة ولا نفاسا(٣) .

٦ ـ الزكية:

الزكية معناه النمو الحاصل عن بركة الله تعالى، وتزكية النفس يعني تنميتها بالخيرات وتطهيرها.

وهذا المعنى يقرب من أسميها المباركة والطاهرة.

(١) فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ٣ ص ١٤٣ .

(٢) بحار الأنوار ج ٤٣ ص ١٩ .

(٣) بحار الأنوار ج ٤٣ ص ١٩ .

٤٧