فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٤٥ من ٣٣٤

٧ ـ ٨ ـ الراضية المرضية:

إن الأمين بالنسبة للسيدة الزهراء عليها السلام يستهلان من قوله تعالى ﴿يا أيها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية﴾ ومن أجل مصادق هذه النفس المطمئنة هي السيدة الزهراء عليها السلام إذ أنها رضيت بالحسن التي اقتنعتها بها تجلت ها عملاً.

ورضيت بالمصائب التي أصابت والدها عند نعمة أنطفأها.

ورضيت عن البيتم الذي رزقها عله ولاية عليها السلام رضيت عن أبيها ورسوله وما أتم ذلك، وسيأتي أنك في حسن أبي بكر بحسن الدنيا و... فلذا سميت عليها السلام راضية.

وأما أن تكون فيما يصاب الهوى، فاما تنال لمؤمنا لمؤمنها، فانما لمؤمنها من النساء، تنال لمؤمنا فاما من رزقها له من نعم الدنيا و... فلذا سميت عليها السلام راضية.

وأما أنها مرضية فلأن جميع المعالم والمعالم كانت مرضية عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله، رضي الله عنها ورضوا عنها.

ويكفي ما أجمع عليه عند الفريقين بأن الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها.

٩ ـ المُحَدَّثة:

نقل البلاغ صلى الله عليه وآله عن الفرق بين الرسول والنبي والمحدّث فقال صلى الله عليه وآله: أيها الرسول الذي يأتيه جبرئيل فيرة فيرة عيناه وكلمه من الرسول، وأما النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم وحدث ما كان ابي رسول الله صلى الله عليه وآله من السبب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل بالرسالة من عند الله، فكان محمد صلى الله عليه وآله حين جمع له النبوة والرسالة من عنده يبلغ ما يحيي به جبرئيل ويكلمه، وكان منهم من يجمع له النبوة والرسالة، ومنهم من يخصه بالنبوة ولا يرى في منامه، ويأتيه الروح ويحدثه ويكلمه، ومن غير أن يكون يرى في اليقظة، فأما المحدّث فهو الذي يحدّث فيسمع، ولايعاين

٤٨