فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٤٦ من ٣٣٤

ولا يرى في منامه(١) .

لقد خصص الله تعالى لنبيه الرسالة منه، رسلاً وجعلهم رجالاً، ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم﴾ ﴿يوسف: ١٠٩﴾، وذلك لأن التضليح للنبي الرسي وليصة إلا البشرية كلها، فيقتضي الاختلاط في النواحي والمجامية وتلقي الأحداث والضرب و... مما ينافي أجزاء النساء، خاصة في صعرية ضعفها من العرض والتمكين ...، و... مما أوضحه الله تعالى عن مائتها، وإلا لم يحفظ هذا تليها رسالة النساء، الطفلة في الجمع.

وكذلك أن لجمع امرأة كان أنّ تنبئ النبي في نفس مهمة الرسول إلا أنه لا يرى في منامه(١) .

ولكن على مرتبة المرأة، أن تتمة الاستماع إلى الملك والحديث منه ومكالمته كمكنا، فلذا.

لقد صرح القرآن الكريم في موارد عدة أن الملائكة قد تحدثت مع عدة نساء عليها السلام:

مريم عليها السلام: ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إنّ الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين﴾ ﴿آل عمران: ٤٢﴾.

فآلا صريحة في أن الملائكة قد تحدثت مع مريم عليها السلام، وكذا قوله تعالى ﴿فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً﴾ مريم في أمر بالرحمن مثلاً إن كنت تقياً﴾ ﴿مريم: ١٧ ـ ١٨﴾، وما اترى أن الآية الكريمة ذكر أم الآية الأولى وتأمن أنه قد تحرى محاورة بين مريم عليها السلام وبين جبرئيل في حالة.

(١) الكافي ج ١ ص ١٧٦ .

(٢) روى أن محمد بن أبي بكر قرأ ميمنا الناطق إن مريم لم تكن مع رؤيا بمكاتمة، قال أنّ الناطق لمريم: قلت: ومتى تحدثت الملائكة إلا الأنبياء؟ قال: مريم لم تكن نبية وسارة إلا غير أنها رأت ما رأت من جبرئيل، فكلمها الأنبياء، مريم تكن نبية فقد رأت ما رأت من جبرئيل، وكلمها، وكلمها، فلا حقيقة عند تأمن إلا فاطمة، فقد كان نبية عند تأمن إلا فاطمة سلام الله عليها (البحار ج ٤٣ ـ ص ٧٥ .

٤٩