فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٤٩ من ٣٣٤

نساء زمانها فضلاً وديناً وحسباً، وقيل لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى، وقال عبيدة المروي ﴿في الفربين﴾ سميت فاطمة بتولاً لأنها بتلت عن النظير(١) .

وفي بيانه النموة من ٢٦ نقل بتولها صلى الله عليه وآله إنما سميت فاطمة البتول لأنها تبتلت في الحيض والنفاس(٢) .

وروى الأرضي عن أرجح المطالب أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن معنى بتول وقيل له: قد سمعناك يا رسول الله النبي تقول: مريم بتول وفاطمة بتول، فقال البتول التي لم ترَ حمرة قط، أي لم تحض، فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء(٣) .

كنيتها:

أم الحسين أم الحسن والحسين والمحسن أم أمها وهي أفضل كناها، وروى عن الصادق عليه السلام: كانت كنية فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ﴿أم أبيها﴾(٤) وذلك لأن الأم تربى ولدها وهي تنشئ حياته، وفي الأغلب الولد يرعى الأم والده وهو يأخذ منهما(٥) .

(١) فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ٣ ص ١٥١ .

(٢) نفس المصدر.

(٣) نفس المصدر.

(٤) وروى أبو ثابت تكني بأم سعد ـ البحار ج ٤٣ ص ٨ .

(٥) ظهر من الروايات أن سيدتنا الزهراء عليها السلام لم يرَ لها دم حمى، إلا أنا لم نرَ على ذلك السلام، ولا سيرة عند رضاع آل البيت لما تربى به وهي ترعاهم وهي تأخذ منهم.

٥٢