بهذه الكسرة، فقال : يا بنية أما إنها لأول طعام دخل في أبيك منذ ثلاث(١).
ويكفي في إطلاق هذا الاسم شدة تعلقها به ، وتعلقه بها إذ كان إذا سافر كانت آخر إنسان من أهله يعهد إليها وآخر إنسان منهم يرجع إليه فيدخل عليه ثم يدخل على بيوت نسائه.
فقد ذكر الذهبي قوله ﷺ إنها إذا كان خرج في غزاة كان آخر عهده بفاطمة ﵍ ، وإذا رجع من غزاة بدأ بها قبل أن يدخل بيته.
وكذا ذكره الذهبي في صحيح أبي داود وغيره.
وكانت ﵍ كان يقال لها أمها أبوها(٢) عاذتك أبي يا رسول(٣) إذا كنت بأبي أنت وأمي ، ثم لم تطق العيش بعده وكانت كظيمة متلصقة به ، فاضت عندما أنشد عليه السلام أبا بدر أجله.
وبشرها بسرعة لحوقها به فاستبشرت لذلك.
وسائق الفضائل ضمن الأبحاث الآتية.
نمضي خاتمتها: أم المؤمنين.
بدايتها: قصة أمنها.
عن أنس بن مالك قال: سألت أمي عن صفة فاطمة ﵍ فقالت: كانت فاطمة كالقمر ليلة البدر أو الشمس كفيت غمامًا أو الشمس خرجت من السحاب، وكانت بيضاء.
وروى عطاء عن أبي رزين قال: كانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تمجن وإن كانت لتعجن وإن قرطيها لتشتغل، وروى أنها كانت مشربة شربة الرمانية(٤).
(١) ذخائر العقبى ص ٤٧.
(٢) فضائل الخمسة من الصحاح السنة ج ٣ ص ١٦٤ نقلًا عن مستدركة الصحيحين.
(٣) نفس المصدر.
(٤) وفي رواية أخرى أنها كانت أشبه الناس برسول الله ﷺ وكانت بضعة مشربة حمراء.
٥٤
‹