فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٥١ من ٣٣٤

بهذه الكسرة، فقال : يا بنية أما إنها لأول طعام دخل في أبيك منذ ثلاث(١).

ويكفي في إطلاق هذا الاسم شدة تعلقها به ، وتعلقه بها إذ كان إذا سافر كانت آخر إنسان من أهله يعهد إليها وآخر إنسان منهم يرجع إليه فيدخل عليه ثم يدخل على بيوت نسائه.

فقد ذكر الذهبي قوله ﷺ إنها إذا كان خرج في غزاة كان آخر عهده بفاطمة ﵍ ، وإذا رجع من غزاة بدأ بها قبل أن يدخل بيته.

وكذا ذكره الذهبي في صحيح أبي داود وغيره.

وكانت ﵍ كان يقال لها أمها أبوها(٢) عاذتك أبي يا رسول(٣) إذا كنت بأبي أنت وأمي ، ثم لم تطق العيش بعده وكانت كظيمة متلصقة به ، فاضت عندما أنشد عليه السلام أبا بدر أجله.

وبشرها بسرعة لحوقها به فاستبشرت لذلك.

وسائق الفضائل ضمن الأبحاث الآتية.

نمضي خاتمتها: أم المؤمنين.

بدايتها: قصة أمنها.

عن أنس بن مالك قال: سألت أمي عن صفة فاطمة ﵍ فقالت: كانت فاطمة كالقمر ليلة البدر أو الشمس كفيت غمامًا أو الشمس خرجت من السحاب، وكانت بيضاء.

وروى عطاء عن أبي رزين قال: كانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تمجن وإن كانت لتعجن وإن قرطيها لتشتغل، وروى أنها كانت مشربة شربة الرمانية(٤).

(١) ذخائر العقبى ص ٤٧.

(٢) فضائل الخمسة من الصحاح السنة ج ٣ ص ١٦٤ نقلًا عن مستدركة الصحيحين.

(٣) نفس المصدر.

(٤) وفي رواية أخرى أنها كانت أشبه الناس برسول الله ﷺ وكانت بضعة مشربة حمراء.

٥٤