فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٥٤ من ٣٣٤

وفي العادة تظهر هذه المدة أول بدا الطفل في الكلام و... الفرح يغمر الأهل بظهور وهو يدرج ويتكلم بياءب و... وكان هل يصب فاطمة؟ هل فرحت؟ هل ....

واستمرت البعثة ما يقرب من السنين أو الثلاث وفي نفس تلك السنة الخامسة من البعثة، وتوفيت أمها خديجة سلام الله عليها كما توفي أبو طالب رحمهما الله.

وهنا كان وقع المصيبة على فاطمة ﵍ ، وقد عرفنا أنها كانت بمحمد محمد ﷺ بدء سعيدها، وهي بدء أبي طالب، ولكن أين الفرح إذا الفرح هي فاطمة؟!.

فاطمة تبكي هذه عظمة ما لأبيها، فحملت عليها وقدمت تأبي إلا أن أبكاها وتقول لها ﷺ أين أمي، أين أمي إلى أبيها ... قال له: ربك يا فاطمة لا تبكي فما زال فاطمة ﵍ السلام تقول له، أين أمي وتقول له: أين أمي إلى أبيها ... قال ربك يا فاطمة لا تبكي فما زال خيرًا بيت من خديجة، أما خديجة، تهيأ ما كانت تمنية من أبي المصطفى.

وهنا واسط الذراء الجليل عن مصابها، واسمح بأها وأمي ﷺ وأبي أبيه، في زمن أبي المصطفى.

وعند ذلك أبدى وقع الحزن، تجزأ الأرواح فيما يخرج الدمع في نفوسهم في زفراتها زفرة الزفرة فبيدًا بدأت.

فقد حدثت أم السلمة قالت: بينا رسول الله ﷺ يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحابه جلوس وقد نحر جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي ﷺ وضعه بين كتفيه، فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا قائمة أنظر فلو كان لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله ﷺ والنبي ﷺ ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة ﵍ وهي جويرية فأقبلت تشتد وثبت ساجد حتى ألقته عنه، وأقبلت على قريش فسبتهم،

٥٧