فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٧٧ من ٣٣٤

رسول الله ﷺ حضر من ذراعيه ومام بسفره من أدم وجعل يشدخ التمر والسمن ويصلهما بالأم حتى اتخذه سفيًا(١).

ثم قال: يا علي ادع من أحببت، فخرجت إلى المسجد وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، فقلت أجبتوا رسول الله ﷺ ، فقاموا جميعًا وأقبلوا نحو النبي ﷺ ، فأشار إلى القوم بالجلوس، فجعل النبي ﷺ يدخل القوم عشرة عشرة، فيطعمهم وجماعة، ويذكرون ولا ينقص الطعام، ثم قام أهل الله ﷺ بصلاتها على رجل وامرأة فيقول النبي ﷺ : أدخل عشرة، حتى أن أهل المدينة جميعًا واحدًا واحدًا من رسول الله ﷺ(٢).

وما لا بد من الإشارة إلى اللاتي تحظى كانت تتنوال برسول الله ﷺ في الرزق القليل، وما هذا إلا من المنطلق قوله الله تعالى ﴿وضربنا في الأرض والبركة﴾(٣)، وقال أيضًا ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، وهو الصادق الوعد، فإذا قسم الله رزق العباد، إن أكثر إن الله الطعام البركة، وكأنا في يبدع الإطعام رزق الله المؤمنين فهم القرابة لله ﷺ كانوا يأكلون من السماء والأرض ﴿وما القرى أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾(الآية ٩٦).

وأما كانت إذا رسول الله ﷺ قد جمع تعالى بمنه الكثير الطيب من في الرزق المال، وما هذه المنطلق ثناءًا الله تعالى ﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾ (الآية: ٦٤)، وعن الصادق ﵇ : قال: ﴿بركة الطعام الوضوء قبله، وأنه ينفي الفقر، ويزيد في العمر، ويبق من اللمم، فإذا أكل فليفعل ذلك أوله وآخره، كان له بكل لقمة عشرتها(٤).

ولهذا وضعت البركة في في عرس فاطمة ﵍ ، وليبين الله تعالى فضله عليها.

ولما أكل أهل الرجال وصدر من في في فضل، دعا فاطمة، وعليها وبارك عليهما، وقد دعا ﵍ بقدح، وقال: علمي أعطمكم في عشيرتكم في الوضوء

(١) البحار ج ٤٣ ص ١٤٢.

(٢) وسائل كتاب النكاح الأمنة والركة ثواب الباب الباب باب ٥١.

٨١