فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٧٨ من ٣٣٤

بصفحة فحمل فيها نصيباً فقال: هذا لك ولأمك(١).

شأن المنافقين في الوليمة

عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما زوّج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، دخل عليه ناس من قريش فقالوا: إنك زوّجت علياً بمهر خسيس. فقال (صلى الله عليه وآله): ما أنا زوّجت علياً ولكن الله زوّجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى، أوحى الله إلى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدرّ والياقوت والمرجان، فابتدر إليه الحور العين، يحملنه في أطباق من نور، فتهاداه الحور العين بينهنّ، ويتهادينه إلى يوم القيامة، فمن نازعني في حبّ علي وفاطمة فقد كذّب بآيات الله العظيم...

ثم إنّ ناس من الناس يضمرون ولا يبدونها قال ابن عباس: فما خرجنا حتى دعا أبو بكر وعمر والعباس وجماعة المهاجرين والأنصار، فقال (صلى الله عليه وآله): يا معاشر الناس اعلموا أنّ فاطمة ابنتي وأنا أبوها، وعلي بعلها وأنا أخوه وصاحب الوليمة وزوج البتول، فمن نازعني في فضلهما أو رغب عنهما فأبعده الله من رحمته. ثم قال: يا معاشر الناس قد جمع الله المؤمنين على المنزلة الرفيعة... ثم إنّ الصفحة كثر منها الناس حتى أكلوا منها بأجمعهم ومن أتى منها بعد ذلك من الناس أملأنا له صحفته، وهي صحفة معجزة ربما يحاسبهم برسوله(٢).

زفاف فاطمة (عليها السلام)

لقد تشيّع المنافقون لكثرة ما تداولوها على ألسنتهم صحبة لك وسلامة لزائرك...

ومن هذا التشيّع المنافق أن في الأعراس ما لا يجوز فعله ولا أن نقول إن ذلك من العرس، الفتنة الفجور، أو تجميل الزائرة، أو المرأة بالزينة الفاخرة والمساحيق أمام الرجال الأجانب، أو ربها الأجنبيات في الحفلة بالأغاني والموسيقى، أو الاختلاط في الأعراس، وغير ذلك مما لا يحصى.

(١) البحار ج ٤٣ ص ١٣٤ - ١٤٠.

(٢) دلائل الإمامة للطبري ص ٢٢ - الرواية باختصار.

٨٢