فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٨٠ من ٣٣٤

أم تِيهَ فِيهِ مِن كِبرٍ وَلا تِيهِ

قَلَّهُ بِالخَيرِ مِن وَجَناتِهِ أَن نَصُونَ مَنزِلاً مَكنُوناً فِيهِ

أُخرَى تُسَامِحُهُ آمنُوهَا

وكتب اللهم ورجعن أول بيت من كل رجز، أم يرجع بصوت وندخل الدار.

ومن الإرهاص محمد البتول

أما واردت إنّ الزفاف أن النبي إنّما يمكنه الشهداء على الذين عقيبة بنال إلا فاطمة (عليها السلام)، ولم أر سلطان أن يقدمها وفيمن هو، فينما هو في الطريق إذ سمع كلام يجادل في طرف، الملأ من الملائكة، وكان (صلى الله عليه وآله) فاطمة وعلياً، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من نزل من الملائكة في زفاف فاطمة (عليها السلام) كبّر، وكان لكثرة الملائكة ولوقع التكبير على المرأتين من تلك الليلة(١).

وعن أبي الصادق (عليه السلام): إنّه قال: فما إنّ فاطمة (عليها السلام) إلا جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ومعهم سبعون ألفاً من الملائكة... فقدمت رسول الله، وذكر موضع التكبير... ثم إنّ النبي (صلى الله عليه وآله) لما أهدى فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام)، كان قدّامها أربعون ألف ملك ومن خلفها كذلك، وعن يمينها وعن شمالها مثل ذلك، يهلّلون ويسبّحون ويكبّرون حتى طلع الفجر، وكبّرت الملائكة، ومن ذلك صار التكبير على الجنائز(٢).

ثم إنّ التكبير لم يزل في الناس إلى أن قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما سار أبو بكر تركوه، وكبّروا على فاطمة (عليها السلام) خمساً(٣).

(١) دلائل الإمامة للطبري ص ٢٤ - ٢٥.

(٢) نفس المصدر.

(٣) أخرج الديلمي... ولا يخفى قوله لما رأى فاطمة قال: لا...

٨٤