فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٨٢ من ٣٣٤

الزواج أحب شيء إلى الله:

روي عن الصادق (عليه السلام) أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال من شيء أحب إلى الله عز وجل من بيت يعمر في الإسلام بالنكاح(١).

وعلى هذا فلا يمنع نزول الملائكة على أن يبيت من بيوت المؤمنين تجري في فدك أنّ في عقد المباركة، على أنّ بيوت الملائكة للتزويج والبارقة لها، حدث بعد نزول لجمال ﴿ويستغفرون للذين آمنوا﴾ ﴿فربه السيئات ومن آمن السيئات يوماً فقد رحمته...﴾(٢).

ومن المعلوم أنّ الملائكة لا تفارق الإنسان ﴿قوله تعالى... من معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله...﴾. قد ورد في تفسيرها:

إنّ الملائكة تحفظ العبد بأمر الله، فإذا انقضى أو فارقه لا تفارق الإنسان...

ومن المعلوم أنّ نزول الملائكة في حالات كثيرة منها أنّه عند نزول الملائكة في الزفاف الزهراء كانوا لها بهذا التكبير الوافق، وبدورة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنّ الناس بذلك لهم على ذكر من المحبر... لا تنس ذكرها...

ومن المعلوم أنّ الملائكة تعمل في حالات كثيرة منها أنّ عند الاجتماع بالرسول صلى الله عليه وآله، وعند الصلاة، عند عناده، وإذا حضر مجلس عبد محمد و... فكيف لا تجتمع عند أحب عمل عند الله وأكثر له بالعرس... هذا إذا كان الزفاف يجري على أمر الله ورسوله.

أما إذا كان حفل الزفاف فيه ما يخرج بالمعصية فمن المؤكد أنّ الشياطين تنبهم وتخالطهم، وهل ستدعو الهم فيه؟

حاشا سيّدنا أنّه يبارك لهم ولا بنجبان ذرّة تنقل الأرض بكلمة لا إله إلا الله.

(١) الوسائل كتاب النكاح أبواب مقدمات النكاح الباب الأول.

(٢) سورة غافر آية ٧ - ٩.

٨٦