إذ إن الإمام الحسن(ع) يؤيد كلامه بشاهد من القرآن الكريم، إذا لاحظ أن الريب سيساور أذهان القلوب أو الناقد لظنه .
الإكثار في علم الإمام الحسن (ع) بثقة علمه
ذكر ابن عساكر بالإسناد إلى محمد بن كرب أنه قال : إنّ علياً(ع) مرّ على قوم يجتمعون ورجل يتكلم فقال : من هذا؟
فقالوا : رجلٌ يذكّر، أو ملحن إلى الله تعالى .
وفي رواية أخرى : ملحن إلى أنّ كذا، وكذا سادتنا(ع) .
والمقصود من الروايات أن الحديث يتصف بصفته وكان وكان(ع) من علم وفهمها لتلك الناس، وذلك لما يلتفت إلى أنه يحدث عن سيد الله وعلمه (الحكم) معترفاً من قومه :
أولاً : إنّ الرواية أطلقت اسم حسن، ولم تقيد الحسن بن علي، فمن أين الروائي أن الإمام علي(ع) يريد به الإمام الحسن(ع)؟
والطب الظن أنّ الإمام علي(ع) يريد به الحسن البصري، أو الحسن المثنّى بن المثنّى علي(ع) ؟
وكيف يراد أن الإمام علي(ع) يريد به الإمام الحسن(ع) كان قد أمدّى الإمام بالإسناد إلى أهل البيت، حتى أنّ الإمام(ع) عمد كذلك، فهل كان هذا مما تنومه القائلة، إن إله؟
ثمّ إنّ التيريسي ومن أمّ من قبس البصري كان يحدث عن الإمام الحسن(ع) كثيراً، ويأخذ من المؤمنين ومن الإمام (ع) علم، ولدنه، والمؤمنون أمّ من أصحابه، فهذه لتنفيع الإفادة، حتى تأخذ هذه القلوب، وهو يقع رسالة الناس المعروف؟ أليس هذا
(١) الإمام الحسن لابن عساكر، بتحقيق المحمودي ص ١٢٩ .
(٢) الإمام الحسن البصري .
١١٢
‹