الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ١١٤ من ٣٨٢

ثالثاً : من المعلوم أن من آذاهما(ع) فقد آذى رسول الله (ص)، وهذا أحدها قد آذى الأخر فود ذلك آذى رسول الله(ص)، إن حق، ولا ما عمل للشأن .

وهذا يكون قد فضل بين الحسن والحسين، بأن أحدها مصيب والأخر مطئ، ومد قرمها(ع) في أقوله، وفي هذا تكذيب لرسول الله (ص) .

علمه (ع)

قساوة القلوب من كثرة الذنوب، وكثرة الذنوب من نسيان المعبود، فقد كان الإمام(ع) برق ويصطفر من على غير الحيوان .

فمن بعض الكتب المعتورة بأسناده عن نميع قال : رأيت الحسن بن علي(ع) والكلب يأكل من الناس، فقلت : كأنما أكلي لقمة فردم فكان من ذلك الكلب، فقلت له : بأن سرغ الله أنا أنّ أرجم هذا الكلب من بين يدي و وجهي، وأنا لا أرجمه ؟

عن الحسن بن علي(ع) في بعض حيطان المدينة، فرأى أسود يده رغيف، يأكل لقمة ويطعم الكلب لقمة، فقال له الحسين(ع) ما حملك على ذلك، فقال له الحسين(ع) ما حملك على ذلك، فقال : يا غلام لمن أنت؟

قال : غلام أبان بن عثمان .

قال : أنت حر .

قال للحسين(ع) أقسمت عليك أن لا برحت حتى أعود إليك، ثمّ أشترى الغلام والحائط، وهب بن الغلام وما حدّ بالحائط، فقال : يا غلام إذ الحائط لك، والغلام أحرار، وما إذ أشتريتك، فقام قائلاً .

(١) بحار الأنوار ج ٤٣ ص ٣٥٢ .

١١٩