من هذا السهم، وجعله في سبيل الله في السلاح والكراع ١ .
٢. إنهم(ع) يعلمون بأنهم الخلفاء الشرعيون، وأن الإمام ولي كل مؤمن ومؤمنة، فلهم حق التصرف بالأموال وغيرها .
٣.إن أهل البيت يستنقذون حقوقهم، ولا أقل من استنقاذ سهم غيرهم، أي سهم الفقراء والمساكين وابن السبيل، ثم هم أهل البيت(ع) يوصلون الحق إلى أهله .
٤.إن فدك كانت لم تزل مغصوبة من قبل الخلفاء، فلتكن هذه الحقوق من ضمن أموال فدك، ومن ضمن ميراث الزهراء(ع) الذي منعت منه.
الحسنان يشاركان أمهما(ع) في مواقفها
إذا سبرنا الأحداث ومقتضياتها التي واكبت فاطمة بعد وفاة سيد المرسلين(ص)، فإنه قلّ ما نجد موقفاً لها إلا وبصحبة الحسنين(ع)، دون علي (ع) وهو قائد الغر المحجلين .
والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا تصحبهما في المواقف الحرجة، التي تجرح وتُكلمُ قلبيهما؟ وفاطمة(ع) هي الحانية !!؟.
نعم، ولكن فاطمة(ع) كانت تؤهلهما لتحمل المصائب، والصبر على النوائب، لتكون لهما رمزاً ومثالاً أعلى كلما توالت عليهما المصاعب، إضافة إلى أنها تجعل لهما شرعية الموقف، إذ كما كانا على عهد رسول الله (ص) يخرجهما للمباهلة، يشهدهما على العهود، فهي عليها السلام تسير على منهجه لتؤكد للناس لياقتهما في مقاساة البأس، وتحمل الأمانة التي هي خلافة الله في أرضه،ولعل النفوس تسخى بالولاء لمن أوصى بهما رسول رب السماء.
وهذه بعض المواقف:
١) لما بنى علي(ع) لها بيتاً في البقيع، بعيداً عن مسجد رسول الله (ص)
(١) شرح ابن أبي الحديد ج١٦ /ص ( ٢٣٠ - ٢٣١ ) انظر كتاب ( فاطمة الزهراء في محنة التاريخ ) كيف منع أبو بكر فاطمة (ع) .
١٤٢
‹