ومتى كان أهل البيت(ع) يعطلون حكماً من أحكام الله لأجل القرابة، وقد قال تعالى:" تبت يدا أبي لهب "،١وهو عم رسول الله ( ص) ألم يقل تعالى عن ابن نبي الله نوح(ع): " إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح "٢ .
وهل الأحكام الشرعية تتبع الهوى وقد قال تعالى: " ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن "٣ .
أثم أليس أكثر من وترهم علي(ع) كانوا من قريش فلِمَ لم تأخذه في الله لومة لائم في أيام رسول الله (ص) حتى يقول له ولده الإمام الحسن(ع): إرأف به يا والدي !!.
وقد يكون كلام الحسن(ع) تقريراً لغضب عثمان لما رآه قد ألبسه حبرة، لتقيه من الضرب فهذا اشارة من الوليد إلى أن عثمان لا يرضى بالضرب وصدق بكلامه هذا .
ـ ثالثاً : هل الإمام الحسن(ع) قد أخذته به رأفة، عندما قال له عثمان: يكفيك ذلك بعض من ترى، ألم يقل تعالى: "ولا تأخذكم بهما رافة في دين الله٤ "." ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه "٥ .
وهل يطيع عثمان بترك حده، ويقف من أبيه موقف المحارب بقوله: " ولِّ حارّها من تولي قارّها" أي لا تقذفني في الشدائد والقتل والحديد، وتقذف غيري بالأمور المبشرة التي تقر بها الأعين، كي لا أنعت باللفظ الغليظ، بل ليكون غيري هو من يتولى الأمرين معاً!!، كأن تشريع القصاص في الإسلام هو قسوة وغلظة، وليس حياة وعظة .
ثم هل يعقل أن ينهر الإمام الحسن(ع) والده قائلاً: ما عليك أن تقيم الحد على أحد، فإن في الميدان من يتولى السيادة والقيادة؟ !! ثم ينعت الإمام
(١) المسد / ١
(٢) هود / ١١ .
(٣) المؤمنون / ٢٣ .
(٤) النور / ٢ .
(٥) الطلاق / ١ .
١٥٧
‹