الحسن بالعجز والجبن والفشل والبلادة ، إلى أن يقوى غيره على إقامة الحق، وهو الذي قال فيه رسول الله (ص) " من آذى الحسن فقد آذاني١ " و"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة "٢ ؟؟.
اشتراكه (ع) في الفتوحات الإسلامية
من المعروف أن الإمام الحسن(ع) وهو الأسد الضرغام، لم يشترك في الفتوحات الإسلامية في عهد الشيخين، رغم كثرتها وتشعبها، لأن عمره لم يؤهله للجهاد إجمالاً، نعم في أواخر عهد عمر كان الإمام الحسن(ع) يشرف على العشرين من العمر، لكن مع ذلك كان الإمام(ع) جليس البيت، وجليس المسجد، إذ إن عمر كان قد فرض شبه الإقامة الجبرية على كثير من الصحابة، فبقي الحسن(ع) إلى جنب والده لنشر تعاليم الإسلام، وحل ما اعترض من مشاكل لأهل الإيمان، ولم يذكر التاريخ أنّ الإمام علياً(ع) مع ولديه منعا من المشاركة أم لا .
ولكن المظنون هو المنع عن الخوض في الحرب، وذلك بعدما علم في قرارة نفسه أن أهل البيت(ع) لهم أهلية الخلافة، بعد كشف النقاب عن الحقيقة من خلال التعاليم السامية التي كانوا يلقمونها(ع) في المسجد النبوي، ولذا لو اشتركوا في الفتوحات فلن يكونوا إلا قادة للجيش، وهذا يعني أن عمر سيعطيهم حق التدخل في السياسة والقيادة، وهذا مما سيخلق لهم وجوداً شعبياً عظيماً، يهيء لهم السبيل لزرع فسيل الحكم، لينمو وينضج بمرور السنين، وإذا قاد علي(ع) الجيش فيكون عمر قد هيأ وأعد جيشاً باسلاً بعدده وعدته، وأهداه لعلي(ع) وفي هذا دق المسمار الأخير في نعش حكومة عمر؟ .
إضافة إلى أن سياسة الحكام وقتذاك كانت تبعد شبهة السياسة والقيادة
(١) فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج٣ / ص ٣٠٨ .
(٢) المصدر السابق .
(٣) الحياة السياسية للإمام الحسن (ع) ص ١١٧ - نقلا عن سيرة الأئمة الأثني عشر ج١ / ص ٥٣٤ .
١٥٨
‹