ولما حذول ابن الزبير الرحوع إلى المدينة عن القتال يوم الجمل لقيه ابن الجرموز، فقال له: حدثني عن جمال الحس أسأله عنها، فقال: هات .
قال: حذلتك عثمان ويمتك علياً، وإحراحك أم المؤمنين، وصلاحك حلف على بيعته، فما برح به حتى أخره '.
فقال الزبير: أما حذلي عثمان فأمر قد قدر الله فيه الخطيئة، وأمر فيه التوبة '
وكان يقول الزبير: "اللوم فقد بدل ستنكير فقول له: إن امش يدعي عنه بالباب، فقال: ما أكره أن يقتل عثمان، ولو بدئ بايني إن عثمان بقيعة على الصراط شد ' .
ب ـ معاوية:
كتب ابن عباس إلى معاوية: " ... فاقسم بالله، لأنت أفرحهم بقتله، وأخب فلاكهم، والحابس الناس قبلك عنه، ولقد أناك كتاب وصريخه، يستيغيث وما حلصت كما حلصت به ... فقتل كما أنت أردت ... فإن بك مظلومًا فأنت الظالم الظالمين «'
ومن كتاب لمحمد بن أبي الفطيل الكناني عن سبب علم نصرة عثمان، قال له: ممثني بما منعك إذ ترض به ريب المنون، وأنت بالشام، قال له: أم نصرة عثمان بأمر نصرة لها؟ ولفصحك أبو الفطيل أم قتل ليثأر له: أنت وعثمان كما قال الشاعر الجعدي:
لا ألفيتك بعد الموت تندبني
وفي حياتي ما زودتني زادا؟
( ١) الإمامة والسياسة ج ١/ص ٤٢
( ٢)الفير ج٢ / ص ١٩ ، (٣)إبن الأثير ج٣ / ص ٢٢٨
( ٤، ٥)طبري ج٢/ص١٨٤، (٥)مروج الذهب ج٢/ص٢٦
( ٦)الفير ج٢ / ص ١٥٤ ، الإمامة والسياسة ج٢/ ص١٢
١٦٩
‹