و ـ عائشة ( أم المؤمنين ):
من أكثر المحرضين على قتل عثمان، ممن مشغبي قبل نار قتله، ولم تعرض عليه إلا بعد أن أبى استتابته، كان من مصادر هي بمعارضهم، وأطنوا من البلدان لأي قد كثر، وقد بقيت لعائشة في عثمان كلمات تنطق بها، عداوة طويلة وأمر.
كانت عائشة تقول: تقولوا نعثلاً فقد كفر، اقتلوا نعثلاً قتله الله١، فأنبت اللوم فيه، بعداوة طويلة وأمر.
ولاثة الخمار على عثمان كان كان من ذلك المخرج، يريد بذلك القرار من معاوية إقامها بمكة، وذلك لما علمت بنقام الأمور علي.
فصار مروان إلى عائشة فقال: يا أم المؤمنين لو قمت فأصلحت بين هذا الرجل وبين الناس؟؟
قالت: لقد فرغت من جهازي وأنا أريد الحج.
قال: فبدع لينك بكل درهم اثنين فما تقعد لي عن المنقطع.
قالت: أعطيني ترى أي شئ من صاحبك أنت وأبوك لو دودنا أنه قطع في غارة من غرائر، وأني أطيق منه؟ فقاما من في البحر٢.
قالت: إن عثمان استعمار، فأرسل إليها مروان أن الحكم وحدها الذي بن عتاب بن أسيد على ذلك. ولما فعلوا الله يدعو إلى ذلك من هذا الرسل.
قالت: ولما فرغت رادتي عن استتابته في الحج، وقد أبا أن أعمل.
فهيج مروان وصاحبه وهو يقول:
وحرق قيس علينا البلاد فلما رأى أن أضرمنا أحجما
١ نعثل: شيخ يضرب بليته يهود المدينة، كان قارا مصرحاً، فشبهوا به عثمان لطول لحيته. وكان عثمان يكنى نعثلاً.
٢ شرح النهج المعتزلي ج٢ ص١٧٦.
٣ تاريخ الطبري ج٤ ص٤٥٩.
١٧٣
‹