التفت بعد الله بن العباس فقالت له: يا بن عباس إنك أك تردّ في هذا الطائف، وأن تشكّلك الناس إلى أمره، فقد بانت لهم بصائرهم، وأطوا من البلدان لأي قد سرّ، وقد رأيت طلعة من عثمان، ولم تأخذ على بيوت المال، وأخرابن المؤمنين فإن لقيا بسر بسوء أمن هي بكر، وحينما سألت من مصير عثمان، وأجبرت بقتله مرّتين لذلك.
قالت: ما فعل الناس بعده؟
قالوا: بايعوا أمن بن أبي طالب.
قالت: لقد قتل عثمان مظلوماً، لأقم استتابته ثم قتلوه.
ثم قالت: ليث هذه أطلت على هذه، ودوي ردوني.
ورجعت إلى مكة وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوماً، والله لأطلبن بدمه، فقال له آت من الكلاب: ولم؟ فوالله إن أوّل من أمال حرفه لأنت، ولقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلاً فقد كفر.
قالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا، وقولي الأخير خير من قولي الأول.
فقال له آت من الكلاب٢:
فمنك البداء ومنك الغير ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام وقلت لنا إنه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله وقاتله عندنا من أمر
ولم تكفك المنشآ والشمس بل تكفر السقف من فوقها
يزول النهار وبيقى الصغر وقد بايعنا النـاس ذا تدراء
وما من وقيس مال من غـدر ويلسب العباس المنحر بر أي
ولما عادت إلى أمة تزيد على بأي السمحت قصدت المخبر ر أي
١ هو عبد الله بن أبي سلمة الليثي، وقيل أنه عبد الله بن الكلابي.
١٧٤
‹