حجر إبراهيم (ع) وبدأت تطالب بدم عثمان١، مع أكا كانت من أكد الناس تحريضاً عليه، حين قال ابن أبي العذيف: كان من سنف في السر والتاريخ قال: إن عائشة كانت من أكد الناس على عثمان حتى أنها أخرجت قميص رسول الله (ص) فنصبته في منزلها، وكانت تقول للداخلين إليها: هذا قميص رسول الله (ص)، لم يبل، وقد أبلى سنة عثمان، وإنا أوّل من قال في عثمان نعثلاً والله نعثلاً.
وروى مسلم في كتاب الفتنة: إن عائشة لما بلغها قتل عثمان وهي بمكة قالت: أبعده الله ! ' ذلك بما قدمت يداه وما الله بظلام للعبيد '.
وروى الثمالي في كتاب الجمل: لما بلغ عثمان كانت عائشة بمكة قلوبهم قتله، وهي يسرّان بقتله، إلى أن تشكّك أن طلحة بدّ صاحب الأمر، فقالت: بعداً وسحقاً، إنه إذا الإصبع إلى أصل ثم أن يداه به أمنا، اقتلوا أأكثر الناس إلى يدي إصبع وهو يبايع له، حتى إنّك وحوسته٢.
ثم لم تلبث أن منيت ميزانها إعلام الخلافة سابع حربه فثارة عداوة ينا على عليّ(ع)، وقصدت حرباً شديداً وقالت:
فلسبت قيسٌ عليّ السلام كما قُرّ غيباً بالإياب المسافيرة٣
علي والتبرئة من دم عثمان
قال(ع) في أوّل البلاغة: أمرت به لكنت قاتلاً، أو قميت عنه لكنت ناصراً، غير أنّ من أبدا لا يستطيع أن يقول: حذله من أنا خير ممن خذله، لا يستطيع أن يقول أنا: نصره من هو خير منى، وأنا جامع لكم أمره:
١ شرح النهج ج٢ ص١٧٧ والإصابة والمصابة٤ ٣٦١، الكامل في التاريخ ج٣ ص.
٢ شرح النهج ج٢ ص٧٧.
٣ صحيح مسلم.
٤ الجمل ج٢ ص٢٤، وهذا روايات متشابهة الطقم.
٥ الجمل ج٢ ص٤٦.
٦ الطبقات الكبرى ج٤ ص١٠، ٢ ص٠.
١٧٥
‹