ثم إن علي(ع) لما بلغه أن عثمان يراد قتله قال: إنها أرددنا هو مروان أما قتل عثمان فلا٢.
قال: إن مروان يدس كلاماً إلى عثمان بأن طبأ يحرض عليه، فحاء إلى علي فقال: حذلني يا أبا الحسن! وجمزني الناس على؟
فقال علي(ع): والله إني لأكثر الناس ذباً عنك، ولكني كلما ذكرت شيئاً عند بنبيه، أظنه أبله مروان مروان وأبيك، فعست فيه وراء كل قول٢.
وقال علي(ع): والله لقد دفعت عن مروان مرّة بعد مرّة، حتى صرت أرى من ذلك أئك أحد٣.
وقد اعترف مروان لعلي(ع) دفع من عثمان فقالا: ما كان أحد أحب فهم من عثمان بك.
قيل له: مالكم تسبونه في المنابر؟ قال له: إنه يستقيم لنا الأمر إلا بذلك٤.
وأخرج البخاري في الأنساب: من طريق أبي حازم: أنه سمع علياً رضي الله عنه يقول وقد جاء أهل اليهود يشكون إلى زرته على مظلمة قتله، ولا مالأت على قتله٥.
فقال: والله إني لا أن قتله وما مالأت على قتله، ولا ساعدت٥.
وأخرج ابن سعد من طريق سعد بن إبراهيم عن أبيه: رأيت علياً على منبر رسول الله (ص) من ثلاثة بعد قتل عثمان وهو يقول: أيها الناس لا تنفروا من قتله علي، فما أحبت قتله ولا كرهت، ولا أمرت ولا نهيت٦.
نعم لقد كان علي(ع) يتحمل النوم فكلما شكي إليه الناس أمر عثمان، أرسل إليه ابنيه الحسن والحسين(ع) يدفعان عنه، قيل: إن أباك يا بني أمر أحدا أحبا، فما لم يعلم به أن أمراها لم يعلم أن لم يعلم؟ فكيف يما أراد من قتل عثمان٦.
١ المصدر السابق ص١٧٢.
٢ شرح النهج المعتزلي ج٢ ص٢٢ ، الطبري ج٤ ص١٤٨.
٣ تاريخ الطبري ج٤ ص١٦٩.
٤ نهج البلاغة شرح ج٢ ص١٠٢.
٥ البخاري ج٢ ص٢١، نقلاً عن المصدر ج٢ ص٢١، ٧٠.
٦ المصدر السابق.
١٧٨
‹