قال: أمراتك أن تركب رواحلتك، فلحق بمكة المشرفه، فلا تلهم به ولا غل شيئاً من أمر فمعصيتي، وأمراتك حين دعيت إلى البيعة أن تبسط يدك إلا على بهد خماسة قتلوا عثمان، وأمراتك حين خدثت عليك الفتنه أن لا تكن مصبئاً على ولا قاتلاً وما أخذ منها وأنشدُك من بيت كانتاك وتدارؤون معاً كادك أمراء، فإن وقع جمهور وما تدارؤون معاً ما يكون أمراً وعلى المنام أمراً، وأنا الموم عاد للنوم تلهم بهمها، فرد إلى أنفاس أمرهم. فإن رضنفهم ذلك ذهب القتلام وإن قدر تكن أرى أنه قد رأيت العفر فلي رؤوسهم، وعجوههم البكاء والكلام أعلم.
فقال له علي: أنا إذا مثلك لا واتة بما رواية ركب فاتل لمن طاهين من عصياني، وأنا الله لا بين تأرات معاً، إذ من هلك بها هلك بما لله تعالى:
«وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً» « ».
فقال علي: يا بني وما عند الله تعالى. تأبهنانا هؤلاء بأمر، أن أمرنا ولا نصرة عليه، ولا أكبت فيه إلى أحد، سواؤًا في بياض، وذلك القائدنا وما إليه أمراً ولا كثبت في كل أحدٍ منها على ما هلك تعالى وما رأيتُ.
فقال الحسن: لو أن عثمان لما رأى ما رأى من علي، أو لقتل، ما أخذ أنا ما باشاية عما رأى. ولا حازنا ما حقيِّ. ولا أَخذُك من على بعض الكفر، ولا تنام في خبر عليك، وما أنه أمرني ما عصيتُك جميعاً، يسلموا للنصاره وهم بدوًا دونه، فهابكنا من القتال، وقمع المار أجمعين، وأتم لما أمرني بالقتال لقاتلت دونه، أو أموت بين يديه.
فقال له علي: يا بني وما عند الله خير، إنا أكلت لله من عباده يوم القيامة فيما كانوا فيه يخفون » « »
(١) فظر: المراقد الذهب ج٣ /سن ٤
(٢) الكامل ج٣ /سن ٢٢٤، الإمامة والسياسة سم /سن ٦٨، الطبري ج٣ /سن ٤٥٦ والبداية والنهاية ج٧ /سن ٢٢٣ /٢٢٥٠.
١٨٠
‹