الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ١٧٩ من ٣٨٢

قريش فقال: هذا حواريّنا من علي، فما له في أمر عثمان شيء أتيتما عليه الذنب، وسببنا له القتل، وهو حامل ما بينه وكفى الأمر، فلما نال بنا في أرائد جعل دونه أمره، وقال طلحة: ما اللوم في القوم إلا أن كنا تلك من أهل الشورى، أنرغم أحد منا بالبيعة والقطع منا أنه اليوم إلا أن كنا من أهل الشورى، فأبينما أمر القتل وكذا، وما أنا في هذا الأمر بأشد من عينه، ومعنا ما في يديه .

ولم بايع علي(ع) المهاجرين والأنصار عرضوا عرضوا على(ع) فقال: ما تريدون ؟ قالوا : نريد العمرة، فقال: ما تريدون العمرة، وإنما تريدون البصرة، فقال علي(ع): اللهم امنعهما العمرة، فأذن لهما فإن أرادوا غير الذي أظهرا فخذهما، ولا تنفلتهما حتى قضيا على دائكما فبضيا(١).

وفي رواية أنهما حلفا بالله العمرة لا يريدان غير العمرة فقال لهما: ما يريدان العمرة وإنما يريدان البصرة، ثم تكلت اليهم فحلفا بالله فاطلقهما على الإيمان ولا تكث بيعة فأمنهما البيعة لي قتنة قتلة بالقتلان فيها .

قال علي أنت حاضر، وان لا ترفعها إلا في قنة فالن تكث بيعتي مني .

قال: في أمير المؤمنين أمر بزواله عليك، فان لقيتني الله أمرأ كان مفعولا(٢).

فلما دخلا مكة وعائشة بها فأخذاها وحرها إلى البصرة يطلبون بدم عثمان(٣).

ويروى أن الإمام علي(ع) على بيعته بايعه الناس المشتهرين والحسن، وهو ينتظر حواره معاوية، فقد إنما قد كتب له إلى مكتب يدعوه للمبايعة، فحين الكتاب معاوية ثلاثة أشهر .

فسار(ع) في حملة، تير ومعه أولاده الحسن والحسين وأمدها يخوض في الطريق أنه كتاب أخرج معه عائشة وطلحة والزبير في طريقهم

(١) الإمامة والسياسة ج١ ص ٦١.

(٢) شرح نهج البلاغة ج١ ص ٢٣١.

(٣) المصواعق المحرقة ص ٢١٨.

١٨٨