الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ١٨٤ من ٣٨٢

أعجبك من أمير المؤمنين وما أتيت من النكبت والتوبيخ؟

فقال الحسين(ع): إلا يعاتب من ترضى مودته ونصيحته .

قال: إذا أتيت أمير - بمنزلتي فيها عاتباً ، ويعلني فيها السيوف، وأجاز فيها بل أنحاي، فلا تستقدنا عينا ، ولا تتهمنا نصيحتنا .

قال للحسين(ع): رحمك الله ما أنت ذلك بالظنين .

فهذا كلام الإمام(ع) ليش على مودته، فكانت هذه الكلمات القاسية - تقطع حديد عمدة آكد مودته صمود، فمن يحس له اليوم قمنا الحناء يمعدها وكيها في نفسه، فوحد الإمام الحسين(ع) عن أن يقص عل من قد بقص في الشورة وقلة، فاستر(ع) ع رأيه ، وله ذلك كلام واللهام والدماء وأكذا واله، ومن ذلك خفت كرية مودة سليمان بأبك رحل ممنوع علمي ترجى مودته، ولولا ذلك لما صدر من أمير المؤمنين(ع) هذه ضد مودته، فهذه الكلمات لفائدة استجاع(ع) أن يكتسب مودته، ويفيد في قلبه نفت المودة، ممن أتاد بآثار التقصير في إخلاص أن تكون منه إساءة .

الحسن في معركة الجمل

لما اقتربت بطنان الحرب، واشتد القتال، نقط علي(ع) سيفه ذو الفقار، ودفع إلى ابنه واصع محمد بن الحنفية، وقال للحسين والحسين(ع): إنما رفع به محمد لأنكما أحيكما ولماكاتنكان من رسول الله(ص).

وما نادي(ع) ابنه محمداً قائلاً: أن قدم الراية، فلما قدم بها وبما خلفها فقفت قام، فقال له(ع): أنا.

فقال له ع: قم بالراية، فاتم الحسن والحسين(ع) فأخذاها، فأمرهما عنها، أي قطعا بصدور أرحاهما، وأخفقتها أمليها .

ورجعا عل غير الحمل وجوه عند حسن وعهد وعهد الراية

(١) مينازك ضدهنا للقا : إى الستنام فيها قدمات .

(٢) قال كسرة آن داعش على نكتاب، وله نواية : قلا تستقذنا عيناً .

(٣) رفعة معاند الحسن من سرة القتل في حرب ١ - أهوال الكفاة بأل ٤٦ ، ٤٦١ .

١٩٣