الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٢١٢ من ٣٨٢

من شرابي "

وقال له: إذا مت فلا تغالي في كفني وصلِّ عليّ، وكبر عليّ سبعاً، وفي رواية أخرى خمساً، وغيّب قبري .

فلما توفي(ع) غسله الحسن والحسين عليهما السلام، ومحمد يصب الماء،وقال أبو الفرج: غسله الحسن وعبد الله بن العباس، وقال ابن الأثير: وعبد الله بن جعفر بدل ابن عباس .

ثم صلى عليه الحسن(ع) وكبر خمساً وقيل ستاً وقيل سبعاً وقيل تسعاً، وحمل (ع) في جوف الليل إلى النجف (١) .

ولما دفن(ع) بعث الحسن خلف ابن ملجم فأحضروه .

فقال اللعين للإمام الحسن(ع): هل لك في خصلة؟ إني أعطيت الله عهداً أن لا أعاهد عهداً إلاّ وفيت به، وإني عاهدت الله عند الحطيم أن أقتل علياً ومعاوية، أو أموت دونهما، فإن شئت خليت بيني وبينه، فلك عليّ عهد الله إن لم أقتله وبقيت أن آتيك حتى أضع يدي في يدك، فقال له الحسن (ع): لا والله حتى تعاين النار، ثم قدمه فقتله، وأخذه الناس فأدرجوه في بواري وأحرقوه بالنار (٢) .

وفي رواية أنه لما مثل بين يديه قال له ابن ملجم: ما الذي أمرك به أبوك؟

قال(ع): أمري أن لا أقتل غير قاتله، وأن أشبع بطنك، وأنعم وطأك، فإن عاش اقتصّ أو عفا، وإن مات ألحقتك به .

فقال لعنه الله: إن كان أبوك ليقول الحق، ويقضي به في حال الغضب والرضا !! .

ثم إن الإمام الحسن(ع) ضربه بالسيف فاتقى اللعين الضربة بيده

(١) أعيان الشيعة ج/١ / ص ٥٣٣ - الإمامة والسياسة ج/١ / ص ١٧٩ - مناقب ابن شهر آشوب ج/٣ / ص ٢١٢ - الكامل في التاريخ لابن الأثير ج/٢ / ص ٤٣٦ - الطبري ج/٥ / ص ١٤٨ - الاستيعاب ج/٣ / ص ٦١ (في هامش الإصابة ) .

(٢) أعيان الشيعة ج/١ / ص٥٣٥- الكامل في التاريخ ج/٢ ص ٤٣٦- الطبري ج/٥ / ص١٤٩ - المناقب لابن شهر آشوب ج/٣ص ٣١٣ .