الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٢١٣ من ٣٨٢

فبدرت، ثم جهز عليه فقتله و لم يمثل به (١) .

ولما قتله(ع) جاءت أم الهيثم بنت الأسود النخعية واستوهبت جثته لتتولى إحراقها، فوهبها لها فأحرقتها بالنار (٢) .

عليه لعنة الله والملائكة الأخيار والناس أجمعين إلى يوم الدين .

هل مُثّل بابن ملجم ؟

ذكر المسعودي في مروجه: ولما أرادوا قتل ابن ملجم لعنه الله، قال عبد الله بن جعفر: دعوني حتى أشفي نفسي منه، فقطع يديه ورجليه، وأحمى له مسماراً، حتى إذا صار جمرة كحله به، فقال: سبحان الذي خلق الإنسان، انك لتكحّل عمك (*) بملمول الرصاص، ثم إن الناس أخذوه وأدرجوه في بواري ثم طلوها بالنفط وأشعلوا فيها النار فاحترقت.

ويقول عمران بن حطان الرقاشي يمدحه في ضربته من شعر له طويل:

يا ضربة من تقي ما أراد بـــهـــا إلا ليبلغ عند ذي العرش رضوانا

إني لأذكره يومـــا فــأحســبه أوفى البرية عنـــد الله ميزانـــا (٣)

وذكر ابن حجر في صواعقه: أنه قطعت أطراف ابن ملجم وجعل في قوصرة وأحرقوه بالنار، وقيل بل أمر الحسن بضرب عنقه ثم حرقت جيفته أم الهيثم بنت الأسود النخعية (٤) .

وقال ابن أبي الحديد: إن الإمام الحسن قال له: - بعد أن عرض ابن ملجم على الحسن(ع) أن يذهب إلى معاوية ويقتله ثم يرجع إليه إن بقي سالماً

(١) حياة الإمام الحسن للقرشي ج/١ / ص ٥١٨ .

(٢) ابن أبي الحديد ج/٦ / ص١٢٥ - الكامل في التاريخ ج/٢ / ص ٤٣٦ - المناقب ج/٣ / ص ٣١٣ - أعيان الشيعة ج/١ / ص ٥٣٤ - مقاتل الطالبيين ص ٥٤ .

(*) إنك لتكحل عينيك ولعله الأصح: لأنه لا نسب بين عبد الله بن جعفر وبين عبد الرحمن بن ملجم المرادي .

ملمول : الميل أو المكحال يكتحل به . ( النهاية )

(٣) مروج الذهب ج/٢ / ص ٤٢٦ .

(٤) ص ١٣٤ .