ـــ أولاً : إنّ أبا بكر قد ندم قبل موته على ثلاث، منها إحراقه فجاءة السلمي بالنار، لأن ذلك خلاف الشريعة الإسلامية، مع أنّ فجاءة كان قاطعاً للطرق ومفسداً، فبقيت حسرة في قلبه إلى وقت وفاته .
فكيف يليق بالحسنين وعبد الله بن جعفر ومحمد بن الحنفية، أن يقطعوا أطرافه ثم يحرقوه وهو لم يزل حياً !!؟.
أفهل كانوا أقل شفقة وحلماً ! أم أبعد قساوة عن الشريعة الإسلامية!!.
ـــ ثانياً : إنّ الولد البار المخلص لوالديه، إن لم نقل معصوماً و مؤمناً ألا ينفذ وصية أبيه احتراماً واحلالاً وبراً، ولنقل حياءً من الناس، كيف يليق به التخلف عن وصيته وقره لم يجف بعد؟!. وخصوصاً إذا صار في منصب الخلافة، فعادة يحاول الوالي استقطاب أكبر عدد ممكن نحوه، لا أنه يرهب أنصاره في أول يوم من بيعته، فإن الناس عندما يرى الجلافة والفظاظة فإنما سرعان ما ستنفرة عنه أي لا تبايعه .
ـــ ثالثاً : إنّ التطهير لأكبر دليل على عدم صدور المعصية من أهل البيت(ع) أو النهي عنها، فكيف رضي الحسن والحسين(ع) وهما برأى ومسمع من فعل عبد الله بن جعفر مثلاً، عندما قطع له أطرافه، وسمل عينيه بمسمار من حديد محمى ؟
ـــ رابعاً : إنّ هذه الوحشية لا تتصور من إنسان عادي، فكيف بالحسن(ع) الذي وصف بالحلم حتى من ألد أعدائه - وهو مروان بن الحكم - الذي قال عنه: إنه أحلم من الجبل (١) .
إضافة إلى وصف عبد الرحمن بأنه من الأتقياء الأوفياء الذاكرين لله تعالى، وقد ذكر في ترجمته بأنه ختم به البشر، فأين هذا التقي ؟!!؟
ـــ خامساً : إنّ هذا الافتراء لم يذكر في أهم مصادر التاريخ، وإنما ذكره مناوؤا علي(ع) فلم تمسّك طه حسين بما يشين كرامة أهل البيت(ع)
(١) الإمام الحسن في تاريخ دمشق ص ١٥٦ .
(٢) ميزان الاعتدال وغيره .
‹