الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " (١) .
إذ إفهم أرادوا السلطة والخلافة وظنوا أن محمداً (ص) قد ملكهم بسلطانه وعظمته، لا بعز وعظمة النبوة، فتناسوا إسلامهم وركضوا متهافتين نحو السلطة والحكم .
ـــ ثالثاً : أشار(ع) إلى أن حجتهم في الاستيلاء على الحكم، إنما هي قرابتهم من محمد(ص) لأفهم من قريش .
فالإمام يقول: نحن أقرب إليه منكم، لأن أبي ابن عمه وزوج ابنته، ونحن أبناؤه .
ـــ رابعاً : إن الإمام(ع) لم يذم الخلفاء الراشدين ذاك الذم، كأنه يخشى أن يمسك معاوية عليه ممسكاً بأنكم كنتم ومازلتم أعداء للخلافة بعد محمد(ص) وقد مكرتم لهم، وما حرب معاوية في صفين ضد الإمام علي(ع) إلا لانهامه له بقتل عثمان أو أنه شارك في قتله .
ـــ خامساً : تعجب الإمام وحق له ذلك، لأن معاوية أسلم بعد عام الفتح إسلام نفاق وخوف من السيف، فما الفضل له على غيره؟ ثم وعظ الإمام(ع) معاوية لقوله تعالى:" فذكّر إن نفعت الذكرى " " لكي لا يكون للناس على الله حجة " ، ثم ختم قوله(ع) بالتهديد إنّ أبى أبي المبايعة .
جواب معاوية
من عبد الله معاوية أمير المؤمنين إلى الحسن بن علي سلام عليك فإني أحمَدُ إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت به رسول الله (ص) من الفضل وهو أحق الأولين والآخرين بالفضل كله، وذكرت تنازع المسلمين الأمر من بعده، فرأيتك صدّحت بتهمة أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وأبي عبدة الأمين وحواري رسول الله (ص) وصلحاء المهاجرين والأنصار، فكرهت ذلك لك، فإنك امرؤ عندنا وعند
(١) سورة الحجرات / الآية : ١٤ .
‹