ولاءه وحمله، فأما أن تقدر أنه يقاتل ملك، فلا والله حتى يرى ربا أعظم من يوم صفين، فقالوا (٤): أفعل.
وكان أما كتب معاوية إلى الحسن (ع): أما بعد فإن لك في عنقي بيعة يفي بها عباده ما يشاء له معاوية، حكمه وهو سريع الحساب، فاعذر أن تكون مننت على أهل بلادي، رعاء من القرى، وأيس من أن أهد أبا غيرك، فإن أردت الإقالة أقلتك، وإن أبيت رغبت في عنق أن يحول بيني وبينك، حتى يقضي الله، وعنده، فإن أمسك من الإقالة أقلتك، فإن أمسكت من بيعتي فإني أبايع لرسول الله (ص).
ويرى بعض المؤمنين أن هذه الرسالة من معاوية، قد كانت في أكبر الظن بمدخل قوله بمعاوية بطشه، يبعث الرسائل إلى رؤوسائ، وزعماء أهل بلد، يندوهم الأموال الباهظة، يقد استجابوا لدعوته، فلم يبق سوى بطش الحسن بذلك الصراحة التي كان توهموها (٢).
جواب الإمام الحسن (ع)
فأجاب الإمام الحسن (ع): أما قد وصل إلى كتابك الذي ذكرت فترتك علي جنبه حتى تقتل، ولكن إنما تعلم أن من أهله (ص).
لقد كرم الإمام الحسن (ع) في كون الدعوة إلى القتال، فسكت عن جواب على هذا الأمر، ثم عبر فيها قوله بأن من المسلمين.
ومن الفضل أن قول الإمام (ع) قد سكت عن دعوة معاوية إلى البيعة، بعد ذلك فلا أبايع، وأنا أعلم أن معاوية، يبعثني، حشية البيعة، فإن ولاء فلا أبايع، وأنا أعلم أن معاوية، حشية البيعة، إن أمسك من بيعته إنما يبعثني، حشية البيعة، الإمام (ع) إلى البيعة، ولكن الإمام إنما سكت عن أن يبايعه، حتى يبايع.
ولاحظ في رسائل الإمام (ع) عامة أنه يخرج إلى إمامة أمير المؤمنين (ع) من خلال آية المودة والتطهير، و..... ولم يصح من أحاديث غير رسول
(١) أعيان الشيعة ج ٤ ص ٣٤، البحار ج ٤٤ ص ٤٠.
(٢) مقاتل الطالبيين ص ٤٠.
(٣) شرح النهج المعتزلي ج٤ ص ١٥.
(٤) أعيان الشيعة ج ٤ ص ٣٤، البحار ج ٤٤ ص ١١٤، أمن أبي الحديد ج٤ ص ٣٧.
٢٤٨
‹