الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٢٤٠ من ٣٨٢

ولكنه لو يوزن الحلم والحجى بأمر قاتلوا بأبسل وبيسر

وكتب معاوية أيضا زياد: وأما تذكرك ميلهم عليك بالأمر منع كثل الحسن أن يسلك، ولا تنسه بل أبه، فإن الحسن من قد بريء، له من الإخوان(١) ...

ولكن الإمام الحسن(ع) من قبل أن أحس منهم البيعة الراعة لا الواحدة، وعلموا إلى الحسن(ع) أو الخطب، ولذا كرهوا القتل والقتال، فعندما استشاورهم الإمام للنزول الحرب أم الصلح ندوهم من أهل الكوفة كانوا البقية البقية ... وأحسن الصلح ...

أن إن الإمام قد اشترط عليهم هذا الشرط، بأن أهل الكوفة كانوا ينقسمون إلى أربعة أقسام:

١ – الخوارج :

الذين أثروا واشترطوا على الإمام(ع) عند بيعتهم قتال أهل الشام، فقبض الحسن يده عن بيعتهم، واشترطها على بيعته السمع والطاعة، وعلى أن من حارب يسالم من سالم، أبدا له بايعوه على هذا، فلما رأى الحسن(ع) ليبايعوه قائلا: ساعد بثلاثة نابعك على ما بايعنا عليه أو بايعناه، وعلى أن من حارب أ، فلما رأى الحسن(ع)، أو نبدوا بما أن بايعكم ما دام الحسن حيا(٢)؟ فتصرافوا، ولم نبدوا منه إلا بيعته على شرطه(٣)؟

٢ – الشكاكون :

وهؤلاء الذين أثروا بدعوة الخوارج، بل يكونوا منهم، وهؤلاء كانوا مذبذبين لا مع هؤلاء، ولا مع هؤلاء، وكانوا من أعلام المهزومين، لا أبه لهم في الحرب، ولا قدرة في عرفهم لهم في أمر بيلوت مع أي ربح، لا يستقيمون عند الفتنة، ولا يبيتون يقينهم على شر يلتمسون مع رأي، وهؤلاء أيضا مفسدة، ولأن أصدارهم بمعرفة من أهل الكوفة، وعدوهم كانت مفسدة، إذا أصداركم سرعان ما كانت تباع لأرخص الأثمان ...

(١) ابن أبي الحديد ج ٤ ص ١٦٢ حوادث سنة ٤٠.

(٢) شرح النهج المعتزلي ج ٤ ص ١٦.

(٣) الإمامة والسياسة ج ١ ص ١٨٤.

٢٥٢