وقد تضافرت الروايات في شبهه (ع) برسول الله (ص).
فمن أنس بن مالك: أن الحسن (ع) كان أشبه الناس برسول الله (ص)، وعن علي (ع) قال: كان الحسن (ع) من على أنفه إلى رأسه يشبه برسول الله (ص)، والحسين أشبه فيما كان أسفل من ذلك، وأني عن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده: رأيت رسول الله (ص) وكان الحسن (ع) يشبه به.
وفي صحيح البخاري برقم (ع) في طلب من اخترت في علي: صلى أبو بكر وكان الحسن بن علي يشبه به.
وعن أبي بكر: خرج علينا رسول الله (ص) والحسن بن علي (ع) على عاتقه فقال: من أحبني فليحب هذين، وكان أبو بكر يحمل الحسن ويقول: بأبي شبيه النبي ليس شبيه بعلي، وعلي يضحك.
وروى أبو فاطمة (ع): كنت ترقص الحسن الحسين (ع) وتقول:
حُسَيْنٌ شِبْهُ أَبِي
وَلَسْتُ شِبْهَ عَلِي
وكان النبي (ص) يقول للإمام الحسن (ع): اشهدت حسناً وحسيناً، وكان النبي (ص) لمّا أجمع طريق الأعلام، بين الخامس والعام، ولا حاجة لتعداد.
وقد روى الشواهري عن كتاب من المقال أن من مقاتل بن عبد الله عن حنيفة عن الحسن (ع) في طلب من مات على بن أبي طالب فقال إنه:
"فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ"، قال: صورة الله مما رأى علي بن أبي طالب أن النبي (ص) في ظهر أبي طالب يحمل صورة الحمد على بن أبي طالب
(١) كشف الغمة ج ١١٨ - مناقب ابن المغازلي الحسن ١٥٥ عن إرشاد المفيد- عوالم ص (٧٥-٧٦)
(٢) الإمام الحسن لابن عساكر ج ١٤، ٢٥.
(٣) صحيح البخاري ج ٢ ص ٢٤١ - الموطأ ج ٢ ص ٢٥٧.
(٤) كشف الغمة ج ١ ص ١٢٤ - مسند أحمد ج ٤ ص ٢٨ - الإصابة الحسن ج ٢ ص ٢٥٧.
(٥) عوالم العلوم ج ١٥ ص ١٢٨ - بحار الأنوار ج ٤٣ ص ٣٠٧.
(٦) كشف الغمة ج ١ ص ١٢٤ - الموطأ.
٢٦
‹