الخليفة الشرعي علي(ع)، وحملت في بيت مال المسلمين.
فإن طولان: «خطب في اليوم الثاني من بيعته بالمدائن فقال: إن كل قطعة أقطعها عثمان، أو كل مال أعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال، فإن الحق القديم لا يبطله شيء، ولو وجدته قد تزوّج به النساء، وفرّق في البلدان(١) لرددته إلى حاله، فإن في العدل سعة، ومن ضاق عليه العدل، فالجور عليه أضيق(١).
وعندما رأت زبردة الدولة في أيام علي(ع) كانت مليئة بالأموال، فهرولوا(؟) إلى صرف الكثير منها في المصالح العامة، إذ بقيت متوفرة في الخزينة.
إضافة إلى ذلك هو أن الكثير ممن وردت في عليّ مع الخلافة الشرعي، صاروا يأمرون(؟) تكاثف وهضم، وتفشّر في كثير من التاريخ أن آبا علي عندما يجد خالد بن الوليد بن مالك بن نويرة وقومه بقباياه الركاة احتمى من الخلافة لأمر فابتلاء لا يؤديها إلا الخلافة الشرعي من قبل رسول الله(صص)، وهو علي بن أبي طالب(ع).
وممن المنكر جداً أن الحقوق الشرعي صارت تتدفق في زمن الدولة أكثر مما كانت تتدفق في أيام علي(ع).
فإن بني طولان(؟) كانوا يجمعون الحقوق بالسعة وعلى كل حق على المخالف، وأمر معاوية أنه كان أكثر من على الأمة الخراج فأرعفة كله؟
فإذا كان أموال الحرب في خمسة الأخماس قد جمّاً إلى الموقع، فالواقع أن الإمام الحسن(ع) من قِبل الأموال فقد طلب من معاوية أموالاً أيضاً لإدراء ديونه، فهذا ما لا يقال فيه بأي إشكال إذ نقل أن الإمام الحسن(ع) أخذ من معاوية الأموال، وبعض أن معاوية أعطاه بأي طريقة من الطرق، لوصاباها إلى أربابها ومستحقيها.
(١) نهج البلاغة ص١٤٦ — (وسائله إليه) المختلف في الرواية، شرح النهج لابن أبي الحديد ج ١ / ص ١ من ١ ٢٢٩.
٣٠٤
‹