ولكن ورد في فضاء دين الإمام(ع) رواية تستبعد جداً في حق الإمام الحسن(ع) وشرفه وكرمه وعدالته.
فقد روي ابن حجر: قال: دخل الحسن بن علي(ع) على معاوية بعد عام الجماعة — أي عام الصلح لأن البلاد الإسلامية أصبحت بعد حاكم واحد — وهو جالس في مجلس ضيّق فقام رجل، فتحدث معاوية بما شاء أن يتحدث، ثم قال: مهما لمشتدّا تزعم أني في هذا أعداداً أنا الذي أصمت ابنه ليس بي غير لذة وحطر فهي بقدر لذلك ابكها لها ابن لذي يزارعي في هذا الأمر أي هذا الجلوس، وقد دنوت إلى الله، ثم...
فقال الحسن: أو تحسب ذلك يا معاوية؟
قال: إي والله.
قال: أفما أخبرك يا من أعجب من هذا؟
قال: مه!
قال: أي مه؟
قال: هذا بنفسي يلتقي ابنه أنتم في علينا دياً؟
قال: إن لطفي ديا.
قال: كم هو؟
قال: مائة ألف.
قال: أفما أمرنا لك بثلاثائة ألف، مائة منها لدينك، ومائة قسمها في أهل بيتك، ومائة خاصة لنفسك، فأخذها وقبض منكنتك.
فلما خرج الحسن(ع) قال: يا ابن دين أبيك أبداً، أنك ما رأيت رجلاً استقبلني به استقبالك يا له لو أمرت لك بثلاثائة ألف.
قال: يا بني، إن أخفى مفهوم ممن أنفقه منهم فإنها لا تأت؟
والإشكال في هذه الرواية من عدة جهات:
(١) نهج البلاغة ج ١٦ / ص ١٢.
٣٠٥
‹