غرضه، فعلام قومه، وأدركه قومه، فمات نحوران غريبًا غريبًا والسلام.
فكتب إليه قيس: أمّا بعد فإنّا أئمّة وثنٍ ابن وثنٍ، دخلت في الإسلام كرهًا، فأقام عليه كثيرًا، وخرجت منه طوعًا، وقد جعل الله ذلك فيه نصيبًا، في يقدم إسلامك، ولا يتعد به نفاقك، وقد قرأت كتابك، وأنّ ما تذكره ولا أصرامًا للشيطان، وعدوًّا لله ولديه، والمؤمنين من عباده، وذلك أنّي قمري لله ووليّ ابن وليّه، فترضى عليه من ولاية فاسقٍ ابن فاسقٍ، فأمّا ما تخوّفني به وتدعوني إليه من بهودي ابن يهودي، وقد علم الناس أيّ والديّ أعداء الدين الذي خرجت منه والمدين الذي دخلت فيه وصرت إليه والسلام.
فلما قرأ معاوية كتابه فتعلّم، وأراد إجابته، فقال له عمرو: مهلًا فإنّك إن كاتبته أحاب بأشدّ من هذا، وإنّ تركته دخل دخل معه في طاعته".
ولم نجد أنّ هذا الداهية عمرو بن العاص، يا يلوم نكنه".
ثمّ الفرح: علم أنّ الداهية عمرو بن الحسن وتقبّل قيس يدعون إلى البيعة إلّا بعد أنّ يشترط لشيعة عليّ على القول أنّ الإمام الحسيني(٢) قد كانت لهم الأرض، وما في وحه أصلًا، فطلب يا قيس أصلًا الحرّ الورطة ثمّ أرادوا إذعانهم إليه، طلبت أنّ القتال، إذ أنّ سيوف يبدي يبيع الرمح أو السيف، فأمّا بدعائهم إيمانًا بأنّ أمر الإمام(ع)، فوضعنا منه شروط البيعة وأمر الإمام(ع)".
ولما أدخل قيس على الحسن خمّر، فقال: أي قيس إن لم يجمالنا(٣) إلّا أنّ معاوية في كرسي شيخي شام على سريرٍ وفعلته، فقال له معاوية: أ بايع يا قيس؟ قال: نعم، ووضع يده على فخذيه، ولم يقدّمها إلى معاوية، فجعل معاوية على سريره، ولم يقم إليه، فقال له معاوية: أ تبايع؟ فأبى معاوية على قيس، فأمسك معاوية، وأبكأ قيس أنّ يمسح بيده يده، وما رفع قيس إليه يده".
(١) بطل الأبطال ج ٤٤ أمن ٥٢.
(٢) قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري.
(٣) المصدر السابق ص ٥٢.
‹