نعم الحسين(ع) رضي بذلك ولكنه لم يبايع معاوية، إذ إنّه لمّا طلب معاوية البيعة من الحسين(ع) قبال الحسن: يا معاوية لا تكرهه، فإنّه لن يبايع أبدًا أو يقتل، وأن يقتل حتى يقتل أهل بيته، ولن يقتل أهل بيته حتى يقتل أهل الشام".
وهذا دليل على أنّ الحسين(ع) أيضًا لم يبايع معاوية، أنّه لم يحمل الصلح بينهما هدنة ومتاركة".
ثم إنّ الهدنة لا بد أن يكون قد أحلّ، وقد بيّن الإمام(ع) الأجل بقوله:" وإنّ أمري لمعه لمنه أكره وما إن أنّ في حينٍ".
وكان في معاوية في الكوفة "وإنّ هذا الأمر مدّة".
فلذا الإمام الحسين(ع) لم يقض في تلك المهد، بعد استشهاد أخيه الحسين(ع) ورد تواترت عليه الكتب من أهل الكوفة، وذلك أنّ الأجل المضروب، إذا هو لمؤته معاوية.
ثم ذكروا أنّ معاوية شدّت أنظر؟ رأيه على مصافحة معاوية، قال لابن عمه أبو بكر بن جعفر: أي رأيت قيسًا أبدًا أحبّ أن تتابعى عليه".
قال: قلت ما؟ قول".
قال: رأيت أنّ أصمد إلى المدينة فأرفع وأمري بعد الحسن، فإن مات طلبت الفتى وسلكت فيها الدماء، وفطعت فيها أهل الأرحام، وقطعت السبل، وعلّقت الفروج "أ أي القروء - فقال ابن جعفر: حرات الله من أمة محمد حورًا، فأنّه معنى هذا، فقال الحسن: ادع الحسن فجاء إلى الحسن فقعد بين يديه فقال له: أحب أن نبايعه".
قال: ما هو؟ فذكره أنّه أراد ما الحسين(ع) إصلاح مع معاوية".
قال: ما هو؟ فذكره أنّه أراد ما الحسين(ع) الصلح مع معاوية".
فقال له الحسين(ع): أعيذك بالله أن تكذّب حيًّا، أو نريد، أو تصدّق معاوية".
فقال الحسن: والله ما أردت أمرًا بعد إلّا حالفني إلى غيره، والله لقد
(١) الإمام الحسن في تاريخ دمشق ص ١٧٧، عمّن آبا ج ٢٠ - قمّر ج١٤ أمن ٥٧.
‹