الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٣١٧ من ٣٨٢

ثم إن قول النسيب أعطاك أمراً فيما بينك وبينه ، لما لا يقبل بل لا كان الصلح حقاً وطلبت الضمانة بذلك ولا لم يكن الاجتماع والطلب في النخيلة والكوفة التي هي معقل الشيعة ، وقد اجتمع الجيشان هناك فلو كانت البيعة سرية لم يكن هناك داع من الإجتماع بين هذه الحشود .

نعم الاتفاق هاهنا غير في نفس خاص ، وقد شهد على فلان وفلان كما تقول الوثيقة ، ولكن قراءة فلان تكون أمام الجمهور ، وما يعلم أنّ أصحاب معاوية كانت قد اطلعت على الشروطية ، وقد فهموا على معاوية ودخلوهم إلى الإمام الحسن(ع) عندما لم يعطهم الأمان وأبى أن يوفيهم كما شرط .

٢ ـ سجير بن عدي :

التفت سجير بن عدي إلى الإمام الحسن(ع) فقال : لوددت أنك كنت متّ قبل هذا اليوم ولم يكن ما كان ، إنا رجعنا راغمين وهم راضون مسرورين خنا أحراراً فصرنا وهم الحسن(ع) ، وصير الحسين(ع) حمراء ، فسكت .

فقال الحسن(ع) : يا حجر ليس كل الناس يحب ما تحب ولا رأيك كرأيك ، وما فعلت إلا إبقاء عليكم ، والله كل يوم في شأن .

ولكن هذا الكلام من حجر فيه سوء أدب ، مع أنّ حجراً كان من أهل الإيمان والطاعة ، والمؤمن لا يقول لمن إمامه أن هذا لوددت أن متّ قبل هذا .

وإلا من البعيد جداً أن يقول حجر هذا الكلام تجاه الإمام(ع) مع أنه قد بشر بالشهادة ومع ذلك يُسبّ الكلام مع الإمام(ع) مع أنّ حجراً كان من الأبطال وقد شهد له معاوية للولاء له (٢) .

٣ ـ مالك بن ضمرة الضبري :

تكلم مع الإمام(ع) بكلام مرّ كذلك حسن . فأجابه(ع) : ° إنّ حنيت أن

(١) ابن أبي الحديد ٤/١٦ ، ص ١٥ .

(٢) مجهول الحال مات مسلب أمير المؤمنين (ع) .

٣٣١