الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٣٣٠ من ٣٨٢

المراج روضات الجنان أخنان ومررت في منازل أهل الإيمان رأيت قصرين عاليين متحاوزين على سعة واحدة، إذ أنّ أحدها من الزّبرد الأخضر، والآخر من الياقوت الأحمر، فقلت: يا جبرائيل لمن هذان القصران؟

فقال: أحدها للحسن والآخر للحسين".

فقلت: يا جبرائيل لمن لا يكون على لون واحدٍ؟ فسكت ولم يرد جوابًا، فقلت له: لمَ لا تكلّمني؟

فقال: يا جبرائيل لمن لا يكون على لون واحدٍ؟ فسكت ولم يرد جوابًا، فقلت له: لمَ لا تكلّمني؟

قال: أمّا أحضرة قصر الحسين(ع) فإنّه ليموت بالسم، وقصره لونه أخضر موه، وأمّا قصر الحسين(ع) فإنّه يقتل، ويخضب على بالدماء، وذلك بأنّ لون قصره الأحمر بلكاء، والتحبيب".

وروى في الكافي عن أبي عبد الله(ع) قال: إنّ الأصمت بن أبي شراك في دم أمير المؤمنين(ع) وابنه حماة الحسين(ع) وعهد ابنه شرك في دم الحسين(ع).

ثم أنّ حماة الحسن أرادت أن أمر القضية، ورفع الشيعة من نفسها، فعمدت إلى أنّ السم فوضعته في الموسى الذي على الحسن العام بأنّه مات منه أحد كائنٍ، فمعنى السوي وأمر فاسد فيها فمنه".

وأمّا أراد المقاومة السم، وأمّا أنّ الحسن فاستمسك في بطنه، ولمّا يلتفظ به فمات".

وذكر أنّ الحسين(ع) قال: أنّه حالف شربه، وبلغت أنين، وغلبت أمنيته، والله لما في غدر إلّا أنّه فأمسك فيما قبل".

وروى عمر بن إسحاق قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي(ع) نعوده".

(١) ج ١٤ أمن ١٤٥.

(٢) ج ٢ ص ١٦٢.

(٣) الكافي ج ٢ ص ٤٢٢.

(٤) المصدر السابق ـ ميزج الذهب ج ٣ أمن ٥.