الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٣٣١ من ٣٨٢

فقال: يا فلان سلني".

قال: لا والله إلّا أسألك حتى يعافيك الله إنّ سألتك".

قال: أنّه مرج لو دخل إليه".

فقال: سلني قبل أن لا تسألني".

قال: بل يعافيك الله إنّ سألتك".

قال: لقد ألقيت طائفة من كبدي وإنّي قد سقيت السم مرارًا، فلم أسق مثل هذه المرّة، فدخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه فقال: يا أحي من سمّك؟

قال: ولم تريد؟

قال: لقد بيّن كان الذي أظنّ فإنّ الله بأسًا وأشد نكيلًا، وإلّا يكن فما أحبّ أن يقتل بي بريء أم يقضي(ع).

ونصرت بعض الروايات بأنّ الإمام(ع) كان يعلم من دسّ له السم، ويقول: إنّ المعارف من سقاني ومن أتى ربّ دعوته، وأنّ أحاسمه إلى الله عز وجل".

ولكنّه لم يشأ إخبار الحسين(ع) بذلك، لأنّه بكر معاوية فيقتل وعداوته بأنّ تربّ غضب وتشب نيران الحقد جراء ذلك وقد لا أحمد وتصل إلى ما لا تحمد عقباه".

موقظة الإمام الحسن(ع) في مرضه لجنادة

عن حنادة بن أبي أميّة قال: دخلت على الحسن بن علي بن أبي طالب(ع) في مرضه الذي توفّى فيه، وبين يديه طست يقذف منه الدم، وبرج كبده قطعة قطعة من السم، الذي أصابه معاوية لعنه الله، فقلت ـ يا مولاي مالك لا تعالج موتك؟

قال: يا عبد الله بما أعالج الموت؟ !

(١) البحار ج١٤ أمن ١٣٨.