فقال مولاه : بأبي أنت وأمي ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء .
قال : بلى أمامك دون المنزل، فسار أميالاً فإذا بالأسود قد استقبلهم .
فقال الحسن لمولاه : دونك الأسود، فخذ منه الدهن وأعطه ثمنه، فلما فعل .
قال الأسود للمولى : ويحك يا غلام لمن أردت هذا الدهن؟
قال : للحسن بن علي .
قال : انطلق بي إليه فأخذه بيده حتى أدخله إليه .
فقال : بأبي وأمي لم أعلم أنك تحتاج إليه ولا أنه دواءك، وإني لا آخذ له ثمناً، ولكن ادع الله أن يرزقني ذكراً سوياً يحبكم أهل البيت، فإني خلفت أمرأتي قد أخذها الطلق .
فقال عليه السلام : انطلق إلى منزلك فإن الله تبارك وتعالى قد وهب لك ذكراً سوياً وهو لنا شيعة .
فرجع إلى أهله فإذا امرأته قد وضعت غلاماً سوياً، فعاد إلى الحسن فأخبره بذلك، ودعا له ومسح الحسن رجليه بذلك الدهن فما برح من مجلسه حتى سكن ما به، ومشى إلى الحج ١ .
عن جابر عن أبي جعفر(ع) قال : جاء أناس إلى الحسن(ع) فقالوا له : أرنا ما عندك من معجزات أبيك الذي كان يريناها، فقال : وتؤمنون؟
فقالوا : نعم نؤمن به والله .
قال : فأحيي لكم ميتاً بإذن الله تعالى؟
فقالوا : بأجمعهم نشهد أنك ابن أمير المؤمنين حقاً، وأنه كان يرينا مثل هذا كثير .
وعن عبد الله بن عباس قال : مرت بالحسن بن علي عليه السلام بقرة .
فقال : هذه حبلى بعجلة أنثى، لها غرّة في جبهتها، ورأس ذنبها أبيض، فانطلقنا مع القصاب حتى ذبحها، فوجدنا العجلة كما وصف على صورتها .
(١) دلائل الإمامة ص ( ٦٧ - ٦٨ ) .
٣٧٠
‹