الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٣٥٥ من ٣٨٢

فقلنا : أو ليس الله عز وجل يقول : ويعلم ما في الأرحام ؟ فكيف علمت؟

فقال : ما يعلم المخزون المكنون المكتوم الذي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل غير محمد وذريته ١ .

وإظهار الكرامة في كثير من الأحيان أمام الأصحاب، إنما لتثبيت إمامتهم وفضلهم(ع) في قلوب أتباعهم .

قال الإمام الخميني( قدس سره ) : إن الأنبياء والأولياء يأبون من إظهار الكرامات والمعجزة إلا في موارد اقتضت المصلحة لإظهارها، لأن أصولها إظهار الربوبية والقدرة والسلطنة في العوالم العالية والسافلة، وقبل إظهارها كانوا يصلون ويتوجهون إلى رب الأرباب بإظهار الذلة والمسكنة والعبودية، مع أن كل القدرات تحت أيديهم، إلا أنهم يأبون عن إظهارها دائماً ٢ .

حكمـــه (ع)

عنه(ع) : لا أدب لمن لا عقل له، ولا مروّة لمن لا همّة له، ولا حياء لمن لا دين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل، وبالعقل تدرك الداران جميعاً، ومن حرم من العقل حرمهما جميعاً .

وقال(ع) : علّم الناس وتعلّم علم غيرك، فتكون قد أتقنت علمك وعلمت ما لم تعلم .

وقال(ع) : هلاك الناس في ثلاث : الكبر والحرص والحسد، فالكبر هلاك الدين، وبه لعن إبليس والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل .

وقال(ع) : ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من حاسد .

وقال(ع) : يا ابن آدم عفّ عن محارم الله تكن عابداً، وارض بما قسّم الله

(١) المصدر السابق .

(٢) مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ص ٩٢ .

٣٧١