ابن ملجم فجزعت لذلك، فقال لي : لا تجزع ! .
فقلت : وكيف لا أجزع وأنا أراك في حالك هذه ؟
فقال : ألا أعلمك خصالاً أربع إن أنت حفظتهن نلت بهنّ النجاة، وإن أنت ضيعتهن فاتك الداران .
يا بني لا غنى أكبر من العقل، ولا فقر مثل الجهل، ولا وحشة أشد من العجب، ولا عيش ألذ من حسن الخلق ١ .
وقال (ع) : ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من حاسد .
وقال (ع) : اجعل ما طلبت من الدنيا فلم تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك، واعلم أنّ مروءة القناعة والرضا أكبر من مروءة الإعطاء، وتمام الصنيعة خير من ابتدائها .
وسئل (ع) عن الذل واللؤم فقال : من لا يغضب من الجفوة، ولا يشكر على النعمة ٢ .
وسأل أمير المؤمنين ولده الحسن (ع) :
فقال : يا بني ما السداد ؟ فقال : يا أبتي السداد دفع المنكر بالمعروف .
قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة .
قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف واصلاح المال .
قال : فما الرقة ؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير .
قال : فما اللؤم ؟ قال : إحراز المرء نفسه .
قال : فما السماح ؟ قال : البذل في العسر واليسر .
قال : فما الشح ؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفاً وما أنفقته تلفاً .
قال : فما الإخاء ؟ قال : المواساة في الشدة .
قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق، والنكول عن العدو .
قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى ، والزهادة في الدنيا هي
(١) مطالب السؤول للشيخ كمال الدين الشافعي / ص ٣٧ - كشف الغمة ج ١ / ص٥٧٢ .
(٢) المصدر السابق .
٣٧٣
‹