آثرك ١ .
وقال (ع) في وصف أخ صالح له :
كان من أعظم الناس في عيني، وكان رأس ما عظم به في عيني، صغر الدنيا في عينيه، كان لا يشتكي ولا يسخط ولا يتبرّم ، كان أكثر دهره صامتاً ، فإذا قال بذّ القائلين، كان إذا جالس العلماء على أن يستمع أحرص منه على أن يقول، كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت .
كان لا يقول ما لا يفعل ، ويفعل ما لا يقول .
كان إذا عرض له أمران لا يدري أيهما أقرب إلى ربه، نظر أيهما أقرب إلى هواه فخالفه .
كان لا يلوم أحداً على ما قد يقع العذر في مثله ٢ .
أشـــعـاره
قل للمقيم بغـير دار إقامـة حان الرحيل فودّع الأحبابـا
إن الذين لقيتهم وصحبتهـم صاروا جميعاً في القبور ترابـا
وقولـه (ع) :
لكسرة من خسيس الخبز تشبعني وشربة من قراح الماء تكفيني
وطمرة من رقيق الثوب تسترني حيّاً وإن مت تكفيني لتكفيني ٣
وقولـه(ع) :
أغن عن المخلوق بالخالـق تغن عن الكاذب والصادق
واسترزق الرحمن من فضلـه فليـس غـير الله بالـرازق
(١) المصدر السابق .
(٢) المصدر السابق .
(٣) أعيان الشيعة ج١ / ص ٥٧٨ .
٣٧٥
‹