الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٣٥٩ من ٣٨٢

آثرك ١ .

وقال (ع) في وصف أخ صالح له :

كان من أعظم الناس في عيني، وكان رأس ما عظم به في عيني، صغر الدنيا في عينيه، كان لا يشتكي ولا يسخط ولا يتبرّم ، كان أكثر دهره صامتاً ، فإذا قال بذّ القائلين، كان إذا جالس العلماء على أن يستمع أحرص منه على أن يقول، كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت .

كان لا يقول ما لا يفعل ، ويفعل ما لا يقول .

كان إذا عرض له أمران لا يدري أيهما أقرب إلى ربه، نظر أيهما أقرب إلى هواه فخالفه .

كان لا يلوم أحداً على ما قد يقع العذر في مثله ٢ .

أشـــعـاره

قل للمقيم بغـير دار إقامـة حان الرحيل فودّع الأحبابـا

إن الذين لقيتهم وصحبتهـم صاروا جميعاً في القبور ترابـا

وقولـه (ع) :

لكسرة من خسيس الخبز تشبعني وشربة من قراح الماء تكفيني

وطمرة من رقيق الثوب تسترني حيّاً وإن مت تكفيني لتكفيني ٣

وقولـه(ع) :

أغن عن المخلوق بالخالـق تغن عن الكاذب والصادق

واسترزق الرحمن من فضلـه فليـس غـير الله بالـرازق

(١) المصدر السابق .

(٢) المصدر السابق .

(٣) أعيان الشيعة ج١ / ص ٥٧٨ .

٣٧٥