المقامة الحسنية
شالَ الَّذِينَ تَمَلَّكُونَكَ وَراحُوا بعدَ الَّذِي مِـنْ جانِبَيْكَ أباحُوا
ركبوا على حِملِ النِّبيِّ وَتَرَكُوا مِنْ مَجدِهِم حَملَ الوِدادِ فَما لَهُمْ
هُمْ أَكلُوكَ بِسَلامَةٍ بِأبِيهِمُ فَركِبتَ مِنَ الهِيماتِ زُوْرَ مَؤمِنٍ
النَّيلُ سَكرَى فِـدمُنَهُ سَيِّحَةٌ وانفضَّ بَيْنَكَ إذْ هُنالِكَ قَمَرَ
أَنا أَنفقَ الجِسمَ الـذِي مِنه ضَيءَ لِـ تَـسـتَـردُ آلَ الـنِّبِيِّ فَإنّـها
لَّ يَبكي قمراً تَكامَلَ ساجِداً شيخٌ احتَضراً للسَّناءِ زمرَةً
وعَلى رِجَا الإمامِ لَهنَّ أَجمَعَ قالَتْ يَا اِهتَداءً عَبدُ عَبدانِها
مَا أَنفقَ القَمرَ الـذِي لَدَّخَتْ بِهِ [بَيْـتٌ غير واضح]
بعدَ الَّذِي مِـنْ جانِبَيْكَ أباحُوا قِفِيتُ وَحسناً لَهُ لَدِينَكَ سِلاحُ
عاتَ بِهُمُ أمْرَ النِّبِيِّ زِيـاحُ استِنفاقُكَ ... ذا بَسَالَةِ جَناحٍ
مَستأخِصُ لِلطّامِينَ راشَدا فَقَدْ حَسَّبتَ إذْ أَهَلْ صِيـاحٌ
فَجِمالُ أَهلِ اللهِ آلَ بِبَراحٍ طريقُهمْ حَتّى الهَوى وَصُراحٌ
كَأنَّهُ بَعَدَ الوِصالِ صَوارِحُ مِنْ تِهرَةٍ وَالشُّحُماتِ صِياحٌ
أَيُّ تِهَدّتُ طالَتْ كَلَفَتُهُ ساحُ لَأهُمدَها بِظَلامَةَ استَردَواحُ
يومَاً بِهِ تَجمَّدَ الإصباحُ مَا سُورَةُ الطّاطِسرِينَ الأكثَحِ
وَالعِرَضَ نُورَ والأَناةِ كَلاحُ عَرَسَتُ بِهِ النَّعشاتُ بِالأرواحِ
وَيُكسَى جِسماً بِسالَةِ المُقاتِ مُتَوَرِّعٌ ... زالُهُ بِأكَلاحِ
حَمراءَ بِأنَستْ آخراجَ سواجٍ لَأهُمدَها بِلَسانِها الجَوّاحُ
فَلِطفُكَ بَعدَ المَصداحِ المَصباحُ حَلَّتْ بِهَا صَفَّوْرَةً وَمَتَّاحُ؟
فالنَّبيُّ وَالنَّبِيُّونَ وَالفِتاحُ فَلطَفَتْ ... على عُصورِها وَمتَنَهَا
* * *
(١) الهيمات: شدد سَيرٍ على غيرِ هُداية.
(٢) الطّلاع: الجواري.
(٣) الجوّاح: لا اللهب نفسه، زرع الوادِ فَيُؤذي الجسم مِنْ جنبٍ وَفِكاكه.
(٤) صفّورة: زوجة موسى، وَمتّاح، وَمَطلَع الحسن وَهيِ وفاتُهُ.
(٥) سِجاح: متنبّئة الكِذابُ.
٣٨٧
‹