الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٥٥ من ٣٨٢

قوماً الأن فاصطرعا، فقاما ليصطرعا، وقد خرجت فاطمة في بعض حاجتها، فدخلت فسمعت النبي(ص) وهو يقول: إيه يا حسن شذ على الحسين فاصرعه .

فقالت له: يا أبه، واعجباه ! أتشجع هذا على هذا ؟ أتشجع الكبير على الصغر ؟

فقال (ص): يا أبة أما ترضين أن أقول أنا: يا حسن شذ على الحسين فاصرعه، وهذا حبيبي جبرائيل يقول: يا حسين شذ على الحسن فاصرعه.١

٦- إبعادهما عن الشبهات :

للطعام أثر عظيم في تكوين شخصية الإنسان مظلفاً وخلقاً، وقد حض الإسلام على تكوين وتفرع نية الإنسان قبل بنيته، ومن هنا ورد التشدد البالغ من النبي الكريم(ص) " إنّ الله جل وعلا حرم الجنة جسداً غذي بحرام " وقد نقل إن المعصوم لا انشئ إذا ورده المكلف، وبعض النظر من أن الأطفال أن لمّ نشئ غذ الأكل لمعرفهم، إنّ غاية المنشئ، وإن أيكرهم لأمم الصغار، وعليهم في كثر، فلابد أن من ما أحبه إلى أصحاب الأموال، وله جده مائة بقاء .

وأنا أن رسول الله أسوة حسنة، في إزالة الشبهة عن الحسن(ع) .

فقد روي إن مالك: كنا جلوساً عند رسول القرمص؟ فجاء قضاء رجل بطن عليه أثر ـ

فقال رسول الله (ص): ما هذا أصدقة أم هدية؟

قال: صدقة .

قال: قدمه إلى القوم، والحسن يضغر بين يديه، فأخذ الصبي ثمرة فحملها في فمه، فأدخل النبي(ص) أصبعه في في الصبي فنزع الثمرة، فقذف بها، ثم قال:

(١) المصدر السابق .

(٢) ميزان الحكمة ج ٢ ص ٣٧٢ .

٥٨