الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٥٩ من ٣٨٢

وبده سكن ملطخ بالدم، وإذا رجل مذبوح بتمسطه في دمه، فقال له أمير المؤمنين(ع): ما تقول؟

قال: أنا قتله .

قال: إذهبوا به فأقيدوه به، فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرع إلى أن قال: لا تقتلوه .

فقال أمير المؤمنين(ع): ما عليك على القرارة على نفسك؟

فقال: وما كنت أستطيع أن أقول لا ؟ وقد شهد عليّ أمثال هؤلاء الرجال وأخمولين، وبده سكن ملطخ بالدم ... إلى أن قال: ما ينبغوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن(ع) .

فقال الحسين(ع): قولوا لأمير المؤمنين إنّ كان ذبح ذاك، فقد أحيي هذا (لا قتل) عنهما، وأخرج دية المذبوح من بيت المال، وفي بعضها إن هذه الحادثة وقعت أيام عمر، فأجاب عنه، وردت عن الإمام (الرشاد)١ .

فالحادثة سواء كانت في زمن أمير المؤمنين إن كان في أيام شباب الإمام الحسين(ع) قد فردت لما تلاحظ في تكوين شخصياته العلمية، أهل من أن أنّ النبي الأجواء، وتأتي ذلك من أبي شباب الإمام لما عمالها قد أعطوا، أنّ لمّ تلهم بمعالجة، ولرشئ الناشئ، إنّ من تبصر إن الوصي حين عمد وفقهاء التقافة المعنوية من العنف الباطل، فهي إذا أتيت لقاتل غير أهم، فلمّا فهموا، وقطفها رشئ عرفه، فقام، فهو من العلم والثقافة من الإمامة، فلكنهما إنّ أن الإمام الحسين(ع) قد فردت لما تكونها له من العلم والفهم، لكن الإمام الحسن مقدم في الإمامة، فعلاً غلظ على الناشئ في الرواية، فبدمع بالولاية.٢

(١) المناقب ج ٤ ص ١١ – وسائل الشيعة باب ١ من قواب دعوى القتل – مناقب الستجلين الستجلسة الستجلسة ج ٢ ص ١٤ .

(٢) كشف الغمة .

٦٢