الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٧٨ من ٣٨٢

وعن الدولابي في الذرية الطاهرة عن أم سلمة أيضاً قالت: بينما رسول الله (ص) في بيتي يوماً، إذ قالت الخادمة: إن علياً وفاطمة بالساد، فقالت: قال لي: قومي تنحّي عن أهل بيتي، قالت: فتنحيت فدخلت في ناحية من البيت، فدخل عليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، وهم صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره، وقبّلهما، واعتنق علياً بإحدى يديه، وفاطمة بالأخرى، وقبّل فاطمة وقبّل علياً، فأغدف عليهم خميصة سوداء، ثم قال: اللهم إليك لا إلى النار، أنا وأهلي، فقلت: قلت: وأنا يا رسول الله؟ قال " وأنتِ " قال (وقوله (ص) " وأنت " أنت أنت إلى الله لا إلى النار )(١).

وعن أبي سعيد الخدري بسبب نزول هذه الآية في قوله تعالى: " إنما يريد الله ... " نزلت في رسول الله (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع).

وقال أنس: إن رسول الله (ص) كان يمر ببيت فاطمة (ع) إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول: الصلاة يا أهل البيت " إنما يريد الله ... "(٢).

وفي أبي الحمراء قال : صحبت رسول الله (ص) تسعة أشهر فكان إذا أصبح أتى باب علي وفاطمة فيقول وأيدي بعضديه ويقول " الصلاة يرحمكم الله إنا يريد الله ... ".

وفي رواية: أنه كان يجيء عند كل صلاة فيأخذ بعضادتي الباب فيقول " الصلاة الصلاة، يا أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً "(٣).

وقد أورد العلماء أكثر من عشر روية بأيد عددها (٤) في كثير من الأصحاب والتابعين بأن أقروا هذا، وغير ذلك من الأمور الكثيرة.

(١) الذرية الطاهرة ٩٤ ، (وانظر) وقد ورد بمعناه في الأصابة وغيرها مثل الدمعة الساكبة ٣ / ٢٣ .

(٢) صحيح الترمذي / ٢٩١ ، شواهد التنزيل سنن عبد عمر ٥٢ / ١٢ ، والروايات المتواترة في غير الآية تأتي في الكساء أيضاً .

(٣) المصدر السابق .