فقال له عثمان: دونك الفتية الذين تري، ولوماً يده إلى ناحية من المسجد فها الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، فمضى الرجل فجمم حق سلم عليهم وسألهم.
فقال له الحسين(ع): يا هذا إن المسألة لا تحل إلّا في إحدى ثلاث: في دم مفجع، أو دين مقرح، أو فقر مدقع، ففي أيّ هذا تسأل ؟
قال: في وحد منه الثلاثة .
فأمر له الحسن خمسين ديناراً، وأمر له الحسين بتسعة وأربعين، وأمر له عبد الله بن جعفر بثمانية وأربعين ديناراً، فانصراف الرجل فمر بعثمان، فقال له: ما صنعت ؟ فقصّ عليه.
فقال عثمان: ويح لك مثل هؤلاء الفتية، أولئك علموا الخير فيظاً، وحازوا الخير والمكارمة(؟).
وروى علي بن زيد بن جدعان: أن الإمام الحسن(ع) خرج من ماله مرتين، وقاسم الله ثلاث مرات، حتى أنه كان يعطي من ماله نعلاً ويمسك نعلاً، ويعطي خفاً ويمسك خفاً(؟).
وسمع جارية(ع) بباقة ريحان فقال " أنت حرة لوجه الله " فقيل له في ذلك، فقال: أدبنا الله، إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها، وكان أحسن منها إعتاقها(؟).
وكان(ع) ينفق من بعض ماله، حتى نقل أنه لا مال له.
وفي صحيحة أبي عبد الله(ع): إن لله بالمدينة قلوباً، إن للحسن مال، فجمع الحسن إلى رجل بالمدينة، فاستقرض من رجل دراهم فأرسل لها إلى المسلّمد، وقال: هذه مئة ألف مثقال، فقد قاراً، أنه ما الحسن من تلك نفسه إلّا وحده مالاً(؟).
(١) عوالم الإمام الحسن(ع) من ١١٨ ، بحار الأنوار ج٤٢ من ٢٣٢ .
(٢) عوالم الإمام الحسن من ١١٩ .
(٣) الكافي قطعة من ٧٢ .
(٤) بحار الأنوار ج٤٢ من - ٣٥٠ .
٩٧
‹