السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ١٠١ من ٢١٥

خروج زينب (ع) من مخيمها

أوّل شهيد يسرع إلى بني هاشم من أهله بيت الأكبر، عند فتنا في زيارته : «السلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خيرٍ سليل ، من سلالة إبراهيم الخليل» . وكان ثمر الناس برسول الله (ص) خلقاً وخلقاً ومنطقاً .(١) لذلك لا خروج على الأكبر هذا متاه فاطمة (ع) أما متاهم فإنه عاش طاهر العين .

كانوا من صحابة رسول الله (ص) وقد شاهدوه ، وكانت رسول الله (ص) إذ اشتهوا رؤية النبي (ص) يكفيهم نظر الأكبر لأنّه شبيه رسول الله .

فأساءلهم رحمة وبركتنا من أبيهم ، إذ كانوا يستوقن سيوفهم في شربت الإكرام، حين دماء أمل وهو الأصحاب الذي(٢)

ولّجل الإمام الحسين (ع) متاه الأكبر(ع) أو الأكبر(ع) ، وفي غير ما يجوز أحد على فتنه ، فعسى أنّ تجمع رؤية في وجوههم من جانب رحمة لأكبر .

ثم برز أحد من فتنه ، وسمع الإمام الأكبر إلى شفيع وقبل ما رجع آخر إلى مصرعه ، وقف بينهم يناديهم بأسمائهم واحداً واحداً .

وإذ بالشبيبات يبرز أصابهم فجعدهم ويتيهم ، فدبّ أرّ الأسنّة ، وتراص فيهم رجال الفتاح، والقتال ، بل سياً سدّ غصونهم في فقاهم على المُسبّر القطعتم بأسيافهم ، بل تفصل بأحد من الصحابة قد القطاعين كما فعلوا به.

فلما أرادوا أن يتروّى الحسين (ع) جسده ، وتساند الأطفال في أيدي شهداء التماشية الفتية كانية من أبيها ، يا والداه ، وقولوا اتركوا في القرحين متبشّون(٤) ولّما رأى الحسين (ع) أبو الشيبة وزينب (ع) قد بقي أبو الزينب أحد جسمها حرصت من خيمتها

(١) بحار الأنوار ٤٥/ ٤٢ .

(٢) معالي السبطين ١/ ٤١٢ .

(٣) معالي السبطين ١/ ٤١٢ .

(٤) الأخير : جمع موّرّ وهو القمّة في أمر، أو أيضاً يبصر السهام والرماح والقتال وغير ذلك .

١١١