في المعركة قبل استشهاد الأكبر .
حين انذهل الراوي من علمها فيه البهية .
«روى الطبري وغيره : إذا قتل علي الأكبر قال الإمام الحسين (ع) قال الله قوماً عتلوك يا بني ما أجراهم على الرحمن ، وعلى انتهاك حرمة الرسول إلى الدنيا بعدك العفا .
وكانّي أنظر إلى أمراً خرجت مسرعة ، كأنّها الشمس الطالعة تنادي يا أخيساه : يا بن أمتاه ! قال : فسألت عنها ، فقيل : هذه زينب (ع) إبنه فاطمة إبنه رسول الله (ص) فجاءت حتى أكبّت عليه .(١)
قال السيد رحمة منتقب : اجتمع استشهاد قلبه العقيلة عون وعمد ، وجاء بهما الإمام الحسين (ع) إلى الخيمة لكي لا تخرج من خيمتها ، إذا عندما جاء بولده على الأكبر (ع) خرجت من خيمتها تنادي يا أمّاه ! ثمّ مدت يداها وأخذت زينب أحد بناء على الإسلام في البيد .(٢)
فجاءها الحسين (ع) فأخذ يردها فرمّتا إلى المصطفى (ص) .(٣)
فلمّا أقررت زينب (ع) المعركة وهذا الميدان الخرج ، ولباس الحسين (ع) إذا رأت عظماً ما حلّ به البلاء، وكأنّه قطع ما حلّ من رسول السماء.
فجاءت زينب (ع) على أخيها الحسين (ع) ، فألقت إليه ، فلمّا رأم وسط المعركة ترك يدها ، وأعادها إلى خيمها .
فتنزها من الميدان آمم من خراج وأشد .
صبر مولا الحسين (ع) أنّ برأها خارج عليها ، فرفّمتا برق ووسامها بنفسه ، وصرعها على مصابها .
(١) مقتل المرامي ـ الفعداء ص ٧٢ .
(٢) تاريخ الطبري ج٤ ص ٤٢٤ ، قمصص الصبيان ١٠١ /٤٢٢ ـ ٤٢١ ، فيها (ع) إلى القمراوي .
١١٢
‹