السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ١٠٣ من ٢١٥

القراء في وهن الحسين (ع)

قال السيوطي في تاريخ الخلفاء :

لمّا رفض السلاح الحسين (ع) وعرض عليهم الاستسلام والرجوع والعفى إن يريد فيجمع به في أيام ، لم يأبوا إلا قتله .(١)

هذا الإقدام في وحده ، لم متاثل في صورة الإمام الحسين (ع) الشهيد الأبي السلمي وقع صرخ ركاب كلمة قائلاً : «الموت أولى من ركوب العار، والعار أولى من دخول النار، والذي قال : جهات بنا الذلة» والذي قال : «إن كنا منكم على دين فاتقوا الله» يا أيها قائلين العزّة لله، فقلت : هذا لإعلان عظيم .

إن هذا إلا إيمان عظيم .

فلما رأى الحسين (ع) جدّاً يقفله .

فكانّا شتت زينب (ع) أن مرئيته عند اللقاء ، حين رمي أمّا في القراء فقدّت له وحده مزّ على مصابها .

زينب في شهادة أبي الفضل العباس

وإن قتل الأصحاب وبني هاشم بمراثي كانت الأطفار تنحب إلى أبي الفضل العباس ، ينظرون إليه فتضع الأرواح بعيدها قال السيد متمّم أخي .

عبت بروح القوم فيهم قبله الموت العباس فيهم خاصلة متمّم

أمّا الأطفال فكانت تنظر إلى العباس بعين الرجاء ، وكأنّها أمل بأن

(١) مقتل المرامي ٢٠٧ .

(٢) مأساة أهل البيت (ع) ج٢ ص ٧٠ .

١١٣